الرد على شبهة ان الاسلام يشجع ان يكون هناك رجلل محلل

يوليو 24th, 2008 كتبها fathy1000 نشر في , الرد على الشبهات, السنة والبدعة, الفتاوى, تفسير القرآن

سؤال : جاء في سورة البقرة 2: 230 فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ .

وفسرها البيضاوي بقوله: قالت امرأة رفاعة لرسول الله: إن رفاعة طلقني فبتَّ طلاقي، وإن عبد الرحمن بن الزبير تزوجني، وإن ما معه مثل هدبة الثوب. فقال رسول الله: أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ قالت: نعم. قال: لا، حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك .

وكثيراً ما تكون امرأة لها زوج عظيم وأولاد وبنات هم سادة مجتمعهم، وفي حالة غضبٍ يطلّقها زوجها، ثم يندم على ما فعل. فإذا الشرع القرآني يُلزم هذه السيدة أن تُجامع غير زوجها قبل أن تعود إليه.

الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد : ـ


نذكر أولا ما فيما يطلق عليه النصارى الكتاب المقدس قبل أن نرد على هذه الشبهة ، ليتبين للقارئ أن ما لدى عباد الصليب من الضلال المبين في باب النكاح مما حرفوه عن دين أنبياءهم الكرام ، ما يجعلهم يستحــون من الإنكار على المسلمين شيئا من محاسن شريعتهم التي بشــر بها جميع الأنبياء .

ومما جاء فيم يطلقون عليه الكتاب المقدس :

الرب يأمر بالرذيلة و يوقع الناس في الزنا عقاباً لهم  !!! :

سفر صموئيل الثانى [12: 11-12] : رب الأرباب نفسه يسلم أهل بيت نبيه داود عليه السلام للزنى عقاباً له : (( هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هَئَنَذَا أُقِيمُ عَلَيْكَ الشَّرَّ مِنْ بَيْتِكَ، وَآخُذُ نِسَاءَكَ أَمَامَ عَيْنَيْكَ وَأُعْطِيهِنَّ لِقَرِيبِكَ، فَيَضْطَجِعُ مَعَ نِسَائِكَ فِي عَيْنِ هَذِهِ الشَّمْسِ. لأَنَّكَ أَنْتَ فَعَلْتَ بِالسِّرِّ وَأَنَا أَفْعَلُ هَذَا الأَمْرَ قُدَّامَ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَقُدَّامَ الشَّمْسِ.))

سفر عاموس [ 7 : 16 ] : النبي عاموس يقول لأمصيا كاهن بيت إيل : (( أنت تقول لا تتنبأ على اسرائيل . ولا تتكلم عن بيت اسحاق لذلك هكذا يقول الرب : امرأتك تزني في المدينة وبنوك وبناتك يسقطون بالسيف . ))

سفر إرميا [ 8 : 10 ] يقول الرب : لِذَلِكَ أُعْطِي نِسَاءَهُمْ لِآخَرِينَ وَحُقُولَهُمْ لِمَالِكِينَ لأَنَّهُمْ مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ كُلُّ وَاحِدٍ مُولَعٌ بِالرِّبْحِ مِنَ النَّبِيِّ إِلَى الْكَاهِنِ كُلُّ وَاحِدٍ يَعْمَلُ بِالْكَذِبِ.

سفر إشعيا [ 3 : 16 ] : وَقَالَ الرَّبُّ : مِنْ أَجْلِ أَنَّ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ يَتَشَامَخْنَ وَيَمْشِينَ مَمْدُودَاتِ الأَعْنَاقِ وَغَامِزَاتٍ بِعُيُونِهِنَّ وَخَاطِرَاتٍ فِي مَشْيِهِنَّ وَيُخَشْخِشْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ 17يُصْلِعُ السَّيِّدُ هَامَةَ بَنَاتِ صِهْيَوْنَ وَيُعَرِّي الرَّبُّ عَوْرَتَهُنَّ.

الرب يُحِثُّ على اختطاف بنات شيلوه واغتصابهن:

سفر القضاة [ 21 : 20 ] : واوصوا بني بنيامين قائلين امضوا واكمنوا في الكروم. وانظروا فاذا خرجت بنات شيلوه ليدرن في الرقص فاخرجوا انتم من الكروم واخطفوا لانفسكم كل واحد امرأته من بنات شيلوه واذهبوا الى ارض بنيامين.

وفي سفر هوشع [ 1: 2-3] : الرب يأمر هوشع أن يأخذ لنفسه امرأة زنى : ولا تتساءل إذا كان هذا تشجيعاً للزانيات أن يتمادين فى بغائهم ، فإن الرب سينصفهن وسيزوجهن من أنبياء وقضاة ؟ : (( أَوَّّلَ مَا كَلَّمَ الرَّبُّ هُوشَعَ قَالَ الرَّبُّ لِهُوشَعَ: «اذْهَبْ خُذْ لِنَفْسِكَ امْرَأَةَ زِنًى وَأَوْلاَدَ زِنًى لأَنَّ الأَرْضَ قَدْ زَنَتْ زِنًى تَارِكَةً الرَّبَّ!. فَذَهَبَ وَأَخَذَ جُومَرَ بِنْتَ دِبْلاَيِمَ فَحَبِلَتْ وَوَلَدَتْ لَهُ ابْناً. ))  

يهوذا جد المسيح يزني بكنته ثامار ( زوجة ابنه )

سفر التكوين [ 38 : 15 ] :  فرآها يهوذا فحسبها زانية لأنها كانت قد غطت وجهها. فمال إليها على الطريق وقال: هاتي أدخل عليك. لأنه لم يعلم أنها كنته. فقالت : ماذا تعطيني لكي تدخل علي. فقال: إني أرسل جدي معزى من الغنم. فقالت: هل تعطيني رهنا حتى ترسله؟ فقال: ما الرهن الذي أعطيك؟ فقالت: خاتمك وعصاك التي في يدك. فأعطاها ودخل عليها فحبلت منهوبعد ثلاثة شهور قيل ليهوذا: إن كنتك ثامار قد زنت وها هي الآن حبلى من الزنا

ثم إنهم يجعلون نسب المسيح جاء من فارص وزارح ، التوأم اللذين حملت بهما ثامار من الزنى !!!

والحاصل : أن طائفة كتبت هذا الكلام في كتابها ، لا يصح عقلا ولا منطقا أن ينكر أتباعها على المسلمين ، أن في شريعتهم التي نزلت من الله تعالى ، إباحة الطلاق ، وأن الرجل إذا طلق زوجته ، ثلاث طلقات ، حرمت عليه ، ثم إذا تزوجت رجلا آخر ـ بغير اتفاق مع الأول ـ وطلقها الآخر ، وأحبت أن ترجع إلى الأول ، جاز لها ذلك .

ومعلوم أن هذا النصراني يجهل أن المقصود بقول النبي صلى الله عليه وسلم ( لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك ) دخول الزوج على زوجته ، أي لا يحل لك أن ترجعي إلى الأول ، حتى يحصل الدخول بينك ويين الثاني ، ثم يطلقك هذا الثاني ، طلاقا شرعيا ، فإن أردت الرجوع إلى الأول جاز لك ذلك .

أو ربما تجاهل وهو يعلم ، ليفترى على دين الإسلام ، فقال : ( فإذاً الشرع القرآني يُلزم هذه السيدة أن تُجامع غير زوجها قبل أن تعود إليه) ، ليوهم أن المقصود تجامع غير زوجها بالحرام ، بينما الحديث في ذكر دخول الزوج الثاني على زوجته ، لتحل لزوجها الأول ، ليس فيه ذكر أن تجامع غير زوجها بالحرام !!

ومعلوم أنه باتفاق العلماء أن زواجها من الثاني يكون باطلا إن كان باتفاق مسبق مع الأول ، لكي يحلل لها الرجوع إلى الأول ، وفي الحديث الصحيح ( لعن الله المحلل والمحلل له ) رواه أحمد والنسائي وأبوداود والترمذي من حديث علي رضي الله عنه ، أي الذي يتزوج المرأة باتفاق معها أو مع زوجها الأول ، ثم يطلقها لتحل للأول فقط .

وأما إن طلق الرجل زوجته ثلاث طلقات ، ثم تزوجت رجلا آخر ، ثم طلقها بعد الدخول بها من قصد تحليلها للأول، جاز لها أن ترجع إلى الأول بزواج جديد وعقد جديد .

كما أنه من المعلوم أن طلاق الغضبان لا يقع ، لحديث ( لاطلاق في إغلاق ) رواه أحمد وأبو داود من حديث عائشة رضي الله عنها ، والإغلاق هو الغضب الشديد ، فقول النصراني (وكثيراً ما تكون امرأة لها زوج عظيم وأولاد وبنات هم سادة مجتمعهم، وفي حالة غضبٍ يطلّقها زوجها، ثم يندم على ما فعل ) جهل بشريعة الإسلام التي تجعل الطلاق حال الغضب غير واقع .

كما أن إباحة الطلاق ، من محاسن الإسلام ، ذلك أن الزواج قد لايمكن استمراره لسبب من الأسباب ، وتصبح العشرة بين الزوجين متعذرة ، وفيها مضرة كبيرة على الزوجين ، فيكون الزوج أو الزوجة بين خيارين :

أحدهما أن يتخذ الزوج عشيقة أو الزوجة عشيقا مع بقاء عقد النكاح إذا كان الطلاق لا يصح ، ومن فعل هذا فقد أغضب الله تعالى .

الثاني : أن يفترقا ، ويرى كل سبيله ، كما قال تعالى ( وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) ، وهو الطلاق الشرعي .

ولاريب أن التفرق في هذه الحالة هو الخيار الصحيح الذي يقره العقل والمنطق ، ولما كانت النصارى في سابق عهدها لا تبيح الطلاق، فقد وقع عليهم حرج عظيم بسبب ذلك ، اضطرهم أن يُقروا الانفصال بين الزوجين ، فيأخذوا بما أقرته شريعة الإسلام


قال الله تعالى :
(( الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به، تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون*فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره )).

وهذا يفهم منه أن للرجل إذا طلق امرأته أن يراجعها ما دامت في عدتها، فإن طلقها الثانية فله أن يراجعها كذلك، فإن طلقها الثالثة فليس له عليها سبيل حتى تنكح زوجا غيره، فإن طلقها الزوج الثاني وخرجت من عدتها فللزوج الأول أن يتزوجها.

وهذا إبطال

المزيد


معجزة الاسراء والمعراج

يوليو 16th, 2008 كتبها fathy1000 نشر في , الرد على الشبهات, السنة والبدعة, معجزات الانبياء

يحاول الحاقدون على الإسلام من النصارى أن يثيروا الشبهات في معجزة الاسراء والمعراج ويشككون في وقوعها فكيف ندحض هذه الشبهة ونلقم أصحابها الحجارة في حلوقهم؟

الجواب :

الحمد لله ،

نقول لهؤلاء النصارى الحاقدين ان الذي أسرى بمحمد صلى الله عليه وسلم هو الله . . لأن الله سبحانه وتعالى قال : (( سبحان الذي أسرى بعبده )) . . ولم يقل لنا أن محمداً عليه الصلاة والسلام هو الذي قام بهذه المعجزة بذاتيته . . بل الله هو الذي أسرى به . . والله سبحانه وتعالى لا يخضع لقوانين الكون . . وليس كمثله شيىء . . وإذا نسبت الفعل وهو الاسراء إلى الفاعل وهو الله الذي ليس كمثله شيىء . . أصبح كل ما حدث يقيناً وصحيحاً لأنه تم بقدرة الله . . ولذلك حينما قال أهل مكة : أيستطيع محمد أن يذهب إلى بيت المقدس . . ويصعد إلى السماء ؟ . . نقول إن محمداً عليه الصلاة والسلام لم يدع ذلك . . ولم يقل إنه قام بهذا من نفسه . . وإنما هو أ

المزيد


موقف الصحابة من الشيعة والرافضة

يونيو 17th, 2008 كتبها fathy1000 نشر في , الرد على الشبهات, السنة والبدعة, الشيعة, الفتاوى

موقف الصحابة من الشيعة والرافضة

 

د / على السالوس

 

     الحمد لله تعالى الذي أنعم علينا بنعمة الإسلام والإيمان، حمدًا طيبًا طاهرًا مباركًا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعز سلطانه، والصلاة والسلام على خير الرسل الكرام، الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وتركنا على المحجة البيضاء؛ ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، اللهم صلِّ وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

تحدثت في مقالٍ سابق عن الشيعة والرافضة، وبينت أن الشيعة هم أتباع علي بن أبي طالب وأهل البيت، وذكرتُ مِن أقوال علي وشيعته ما يبين تفضيلهم لأبي بكر وعمر، والفرق بينهم وبين الرافضة الآخذين بأقوال عبد الله بن سبأ في تفضيل علي، وأنه هو الوصي بعد النبي ، كما ذكرت نشأة الرافضة.

وحيث إن عامة الناس في الغالب في عصرنا يخلطون بين الشيعة والرافضة ؛ رأيت أن أزيد الأمر وضوحًا، وأبين موقف كل منهم من الصحابة .

 

ثناء القرآن الكريم على الصحابة.

 

قال تعالى في سورة الفتح ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّـهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ الفتح ، وقال في سورة «الفتح أيضًا» ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّـهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّـهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ وَعَدَ اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ الفتح ، وقال في سورة «الحشر» ﴿لِلْفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّـهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ الحشر

هذا بعض ما جاء في القرآن الكريم في الثناء على صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

وبتدبر هذه الآيات نجد ما يأتي

رضا الله عز وجل عن جميع المسلمين الذين شاركوا في بيعة الرضوان تحت الشجرة، ومن يقل إن الله غضب عليهم بعد ذلك فقد أعظم الفرية؛ حيث إنه سبحانه وتعالى لم يخبر بهذا

الصحابة متعاطفون متراحمون فيما بينهم، وهم أقوياء أشداء، مما يغيظ الكفار

الثناء العظيم من الله عز وجل على المهاجرين والأنصار

قال القرطبي في تفسيره روى أبو عروة الزبيري من ولد الزبير كنا عند مالك بن أنس، فذكروا رجلاً ينتقص أصحاب رسول الله ، فقرأ مالك هذه الآية ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّـهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ حتى بلغ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ﴾ فقال مالك من أصبح من الناس في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله فقد أصابته هذه الآية

ثم قال القرطبي قُلْتُ لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله ؛ فمن نقص واحدًا منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين، وأبطل شرائع المسلمين قال الله تعالى ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّـهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ﴾ الآية وقال ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّـهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ إلى غير ذلك من الآي التي تضمنت الثناء عليهم، والشهادة لهم إلخ مع علمه تبارك وتعالى بحالهم ومآل أمرهم

وقال ابن كثير في تفسير سورة الفتح ﴿فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ﴾ أي فكذلك أصحاب رسول الله ، آزروه وأيدوه ونصروه، فهم معه كالشطء مع الزرع

﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ﴾ ومن هذه الآية انتزع الإمام رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال لأنهم يغيظونهم، ومن غاظه الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية، ووافقه طائفة من العلماء اهـ

ومثل تفسير ابن كثير نجده في تفسير روح المعاني، وتفسير البحر المحيط

الدعاء في الآية العاشرة من سورة الحشر يبين طبيعة المؤمنين ؛ فلا يكتفون بالدعاء لأنفسهم، بل يدعون لمن سبقهم بالإيمان كالصحابة والتابعين

وقال ابن عطية في المحرر الوجيز ولهذه الآية قال مالك وغيره إنه من كان له في أحد من الصحابة قول سوء أو بغض فلا حظ له في الغنيمة أدبًا له

وجاء بعض العارفين إلى علي بن الحسين رضي الله عنهما فسبوا أبا بكر وعمر وعثمان، رضي الله عنهما، فقال لهم أمن المهاجرين الأولين أنتم؟ قالوا لا قال أفمن الذين تبوءوا الدار والإيمان أنتم؟ قالوا لا قال فقد تبرأتم من هذين الفريقين، وأنا أشهد أنكم لستم من الذين قال الله تعالى فيهم ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ الآية فقوموا، فعل الله تعالى بكم وفعل اهـ

وقال ابن كثير وما أحسن ما استنبط الإمام مالك رحمه الله من هذه الآية الكريمة أن الرافضي الذي يسب الصحابة ليس له في مال الفيء نصيب لعدم اتصافه بما مدح الله به هؤلاء في قولهم ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا

وسيأتي الحديث عن الدعاء المأثور عند الرافضة، والمقارنة بين الدعاءين يشيب لهولها الولدان ونكتفي بهذا القدر، وننتقل إلى بيان موقف الشيعة من الصحابة، ثم موقف الرافضة منهم

 

موقف الشيعة من الصحابة.

 

هذا بعض ما جاء في القرآن الكريم ثناءً على الصحابة الكرام البررة، وفي الآيات الكريمة نرى الدعاء لمن سبقوا بالإيمان، وألا يكون في القلوب غل للذين آمنوا،

ومثل هذا الدعاء نراه عند أمير المؤمنين علي رضي الله عنه وشيعته، أما الرافضة فمن الخطأ أن نعدهم أتباع علي رضي الله عنه، حيث تركوا أقواله وأخذوا بأقوال عبد الله بن سبأ، الذي حاول أن يهدم الإسلام من الداخل

وفي مقالي السابق عن الشيعة والرافضة ما يبين هذا، وفي هذا المقال سأكتفي بذكر ثلاثة من الشيعة أصحاب الكتب لنرى ماذا دونوا في كتبهم

أولاً عبد الرزاق بن همام الصنعاني، المتوفى سنة هـ، وهو صاحب «المصنف» مصنف عبد الرزاق ، وقد ذكر عبد الحسين صاحب كتاب «المراجعات» ذكر في المراجعة السادسة عشرة ترجمة لمائة ممن اعتبرهم من الشيعة، وفي الترجمة الثالثة والخمسين ذكر عبد الرزاق، وقال «كان من أعيان الشيعة وخيرة سلفهم الصالح»، وترجم له ترجمة غير موجزة

وفي تهذيب التهذيب ذكره ابن حجر وتوسع في ترجمته، وأشار إلى تش

المزيد


نذر البخلاء

يونيو 11th, 2008 كتبها fathy1000 نشر في , أخطاء المسلمين, السنة والبدعة, الفتاوى, فقه

نذر البخلاء

 

كتبه/ عبد المنعم الشحات

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،

 

أثنى الله -تعالى- على المؤمنين بقوله ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: 7]، وقال ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ [البقرة: 270]، وهذا مما يقتضي أن النذر من الطاعات والقربات، إلا أن هذا مُعارَض بأحاديث مُشعرة بالنهي عن النذر منها قوله صلى الله عليه وسلم (لا تنذروا فإن النذر لا يغني من القدر شيئا وإنما يستخرج به من البخيل) متفق عليه وهذا لفظ مسلم، وهذا وإن لم يكن صريحاً في النهي إلا أنه مُشعر به، وهذا ما فهمه بن عمر -رضي الله عنهما- راوي الحديث حيث ذكر هذا الحديث في معرض إجابته لسؤال عن نذر معلق فقال للسائل “أولم تنهوا عن النذر” ثم قال، قال رسول الله -صلى الله عليه- وسلم وذكر الحديث.

 

وقد ورد في هذا المعنى أيضاً عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ لَهُ وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ إِلَى الْقَدَرِ قَدْ قُدِّرَ لَهُ فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ فَيُؤْتِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ) رواه البخاري، وقد اختلفت أنظار العلماء في التعامل مع هذه النصوص ما بين من سلك مسلك الجمع ومن سلك مسلك الترجيح، ومعظم من ذهب مذهب الترجيح رجح جانب النهي لقاعدة تقديم النهي عن الأمر عند التعارض.

 

ولا يخفى أن مسلك الجمع أولى طالما كان ممكناً، لاسيما إن كان في أحد النصين الذين ظاهرهما التعارض ما يشعر بخصوصه، حينئذ يكون إعمال قاعدة الخصوص والعموم هي الأولى، وهذا ما ذهب إليه جمع من أهل العلم فذهبوا إلى حمل النهي على النذر المعلق، وحملوا استحباب النذر على النذر المطلق وهو أن يلزم الإنسان نفسه بعبادة مستحبة دون أن يعلق ذلك على شرط، ويكون غرضه من هذا أن يقطع على نفسه طريق التردد عن قربة مستحبة عزم على فعلها كمن يريد أن يصوم يوم عرفة مثلاً وهو مستحب فيقول لله على أن أصوم يوم عرفة.

 

 وحكى ابن حجر عن بعض الشافعية أنهم ذكروا أن الناذر يستفيد بنذره بأن يثاب ثواب عبادة واجبة لا مستحبة، وبهذا التسويغ يمكن أن يجرى النذر في الواجبات حيث يزيدها النذر تأكيداً فيزداد ثوابها، وإلا فيكون النذر في الواجبات من باب تحصيل الحاصل، وأما النذر في المباحات كمن نذر أن يأكل أو يشرب أو يصمت فهذا مما لا فائدة فيه كما دل على ذلك حديث أبي إسرائيل الذي نذر أن يقوم ولا يقعد وألا يتكلم وألا يستظل وأن يصوم ولا يفطر فقال له صلى الله عليه وسلم (مروه فليجلس وليتكلم وليستظل وأن يتم صومه) رواه البخاري.

 

وكذا نذر المعصية لا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم (لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد) رواه مسلم، والراجح أن نذر المعصية هذا فيه كفارة يمين وقد ورد فيه حديث ضعفه بعض العلماء إلا أنه يتعضد بالقياس على كفارة اليمين وبعموم قوله (كفارة النذر كفارة يمين) رواه مسلم، و

المزيد


عيد الحب وفالانتين

يونيو 10th, 2008 كتبها fathy1000 نشر في , أخطاء المسلمين, السنة والبدعة, المرأة

أختاه إقرئي وعي كي لا تُخدعى

 

الحمد لله الكريم الرحمن، ذي العطايا الجزيلة والإحسان. وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له الهادي إلى أعظم الشرائع والأديان، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله الداعي إلى سبل الخير والرضوان، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان. أمّا بعد:

اعلمي يا أختاه رحمني الله وإياك: أنّ دين الإسلام هو آخر الأديان السماوية، وهو الدين الذي ارتضاه الله لعباده، قال تعالى: (اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعْمَتِي وَرَضيتُ لَكُمُ اْلإِسْلامَ دِيناً( (المائدة:3)، والدين هو الذي يبين للنّاس حدوداً ما يسيرون عليه وما يلتزمون به في عقائدهم وما يحل لهم وما يحرم عليهم، ولا سلطان على الدين لعرف أو عادة أو توارث أو عقل، لأنّ مصدره الله اللطيف الخبير، قال تعالى: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ اْلأَمْرِ فَاْتَّبِعْهَا وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَآءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ (18( إِنَّهُمْ لَن يُغْنُواْ عَنكَ مِنَ الله شَيْئاً وَإنَّ اْلظَّالِمِينَ بَعْضُهَمْ أَولِياءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ المُتَّقِينَ( (الجاثية:18-19).

وإنّ ممّا شرعه الله تعالى لعباده المسلمين الأعياد والمناسبات، لتعود بخيرها وفضلها على الأفراد والمجتمعات، وفضّل سبحانه بعض الأيّام على بعض حسبما اقتضته حكمته البالغة، وربط العيد بالعباده ليسعد المسلم بالتزامها وإتمامها، فعيد الفطر جاء عقب إتمام صوم رمضان، وعيد الأضحى جاء عقب الوقوف على صعيد عرفة الذي به تتم فريضة الحج. وقد شرع الله عز وجل لنا إحياء هذين العيدين ولم يجعل لهما ثالثاً، إلاّ أنّ عدو الله إبليس - لعنه الله - قد آلى على نفسه أن يصد عباد الله عن سواء السبيل، وأن يقعد لهم بكل صراط مستقيم، ليحول بذلك بينهم وبين رحمة الله ورضاه، ويقذف بهم في درك الشقاء والحرمان، فعمد إلى أوقات وأيّام اتخذها النّاس - كاليهود والنصارى - أعياداً فزينها لهم، وجعلها ميادين للملذات والمنكرات، ورسم لهم فيها من ضروب الشهوة والشبهة والغواية ما استمال به قلوبهم وصرفهم عن سبيل الحق والهدى ودلهم على طريق الضلال والهوى.

ولقد كان المدخل الذي استطاع منه عدوالله أن يخترق عقول وقلوب المسلمين هو الافتتان ببريق الحضارة الغربية، وما هم عليه من التقدم، وأعماهم عدو الله وعدوهم عن قول الله عز وجل: (يَعْلَمُونَ ظَهِراً مِنَ الْحَيَاةِ اْلدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآَخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ( (الروم:7). وصحب ذلك الافتتان تمرير لبعض الصور الشركية والطقوس البدعية والتي أودت بشبابنا وفتياتنا إلى مدارك الانهزامية الفكرية والخلقية، ولا يزال هذا الافتتان ينمو ويتزايد على ممر الأيّام وتعاقب الأزمنة، حتى أصبح التقليد الأعمى والانسياق الضال للغرب بشتى صوره من مستلزمات الحياة الحضارية المزعومة، وأصبح أولو العقول الضعيفة إلى الاستجابة للغرب مسارعين، وفي القبول منهم راغبين، وما ذلك إلاّ جهلاً منهم بسوء العاقبة وعظم الخطب وجسامته، وأصبحنا لا نرى الغرب سلكوا مسلكاً إلاّ وقد أجفل المخدوعون المغرورون إليه إجفالاً، وما دخلوا جحراً خرباً إلاّ أتوا إليه أرسالاً، تؤزهم إليه شياطين الإنس والجن أزاً، فضلوا بذلك وأضلوا كثيراً، وضلوا عن سواء السبيل. وظهر بذلك مصداق قول رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم: «لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع، حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم». قلنا: يا رسول الله، اليهود والنصارى؟ قال: «فمن(أخرجه البخاري ومسلم).

وكان آخر ما ابتلي به المسلمون من هذه الجحور هو الجحر (الفالنتايني( والذي أسموه بـ: عيد الحب؟ اسم فسوق (و بِئْسَ اْلاِسْمُ اْلْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ( (الحجرات:11). الذي يوجب غضب الديان، ويعقب عيش الذل والهوان، لقد عمدوا إلى أحسن الأسماء وهو الحب فأطلقوه على هذا العيد، ولفقوا له المعاني المزخرفة الأنيقة، وكسوة حلة الألفاظ الجميلة والعبارة الرشيقة، وهو في حقيقة أمره عيد ظاهره المحبة والعشق، وباطنه المجون والفسق، عيد يدعو إلى وأد الفضيلة وطمسها، وبعث الرذيلة ونشرها.

ولقد سارعت كثير من أخواتنا المسلمات إلى الإحتفاء بهذه الظاهرة الدخيلة لمجرد اعتقادهن أنّها ذكرى جميلة، أو أنّها نوع من التسلية والترفيه، والأدهى من ذلك والأمرُّ من تدَّعي أنّها من مظاهر الحضارة ومن لوازم المدنية، والله يعلم إنّي لم أجازف في نسبة ذلك إليهن، بل هو حقيقة قولهن، فيا حسرة الفؤاد، ويا أسفا على أخواتنا اللاتي ما علمن أنّهن بحجة التسلية والركض وراء الحضارة المزعومة والمدنية الزائفة قد عرضن إيمانهن واعتقادهن - الذي هو أغلى ما يملكن - للخسارة والضياع! أَوَمَا وجدت أولئك الأخوات شيئاً يتسلين به سوى ما هو شعار للكفر والطغيان، الذي يُحِلُّ غضب الرحمن، ويرضى به الشيطان؟

إن تعجبي فاعجبي من حال أخواتنا المسلمات اللاتي هداهن الله وشرح صدورهن للإسلام كيف يقفن من هذا العيد! فقد أخبرتني إحدى أخواتي البريطانيات اللاتي منَّ الله عليها بالإسلام عن دهشتها وأنّها تستغرب من حال أخواتها المسلمات اللاتي يشاركن في هذا العيد، مع أنّ أخواتهن في بريطانيا يستنكرن ذلك، ويستنكفن من المشاركة فيه، فيا لله العجب من حال أخواتنا هناك! كيف فررن من المشاركة في هذا العيد فرار الطيور إلى الأوكار، ومن حال أخواتنا هنا كيف تهافتن على المشاركة فيه تهافت الفراش على النّار!

من يهن يسهل الهوان عليه ..  ما لجرح يميت إيلام

فيا ليت شعري هلا بحثت أختنا المسلمة عن حقيقة هذا العيد وما ينطوي عليه من السوء قبل أن تقدم على المشاركة؟ وهل عَلِمَتْ قصة ذلك الرجل الذي يدعى (فالنتاين( كي تقِفَ على حقيقته؟ وإنّي أعظ كل رهينة لشهوتها، أسيرة لملذتها بموعظة واحدة، أن تقوم بتدبر قصة ذلك المجهول ثم تُحكّم نفسها وتتفكر في مشروعية إحياء هذا العيد في بلادنا الإسلامية؟ والله الموعد، وإليه التحاكم، وبين يديه التخاصم.

وقصة (فالنتاين( تتلخص في : أنّ الرومان كانوا يحتفلون في 14 فبراير بملكة آلهة الرومانيين (جونو(، وكانت تتفسخ وتنحل أثناء احتفالهم بهذا العيد، فتقوم الفتيات بكتابة أسمائهن في أوراق ثم تضعهن في زجاجات فارغة، ثم يأتي كل شاب فيختار بالقرعة اسم عشيقته ليحتفل بها في هذا العيد، واستمر الحال على ذلك حتى القرن الثالث الميلادي الذي كان يحكم الرومان فيه الإمبراطور كلاوديس الثاني، والذي قام بعدة حملات حربية باءت بالهزيمة والفشل، فأدرك أنّ سبب ذلك هو صعوبة جمع رجال الجيش بسبب ارتباطهم بزوجاتهم وعشيقاتهم، ممّا حدى به إلى إصدار أمر يمنع القساوسة فيه أن يتموا للجنود عقود الزواج، فاضطر القساوسة جميعهم للإستجابة لأمره إلاّ قسيساً كان يدعى (فالنتاين( فقد أبى الانصياع لأمره، وكان يتم عقود الزواج سراً، لكن سرعان ما افتضح سره، وبان أمره، فتم اعتقاله وإدانته بمخالفة الإمبراطور وحُكِم عليه بالإعدام، وأثناء إقامته في السجن تعرف على ابنة السجان، والتي كانت تزوره متخفية، مصطحبة معها وردة حمراء لإهدائها له، فوقع في حبائل حبها وغرامها، وخرج عن تعاليم شريعته النصرانية التي تُحرِّم على القساوسة الزواج أو عقد العلاقات العاطفية، ثم إن الإمبراطور قد دعاه إلى عبادة آلهة الرومان مقابل العفو عنه، ولكنه رفض ذلك وثبت على نصرانيته فنُفِذ فيه حكم الإعدام في يوم 14 فبراير عام 207م، ومن حينها أطلق عليه النصارى لقب قديس لأنّه فدى النصرانية بروحه، وشفعوا له خطيئة وقوعه في الحب بسبب ثباته على دينه، وقاموا بإحياء ذكراه في هذا اليوم من كل عام، وأصبح عشاقهم يتبادلون في هذا اليوم الهدايا والورود الحمراء وبطاقات تحمل صورة (كيوبد( - الطفل المجنح الذي يحمل قوساً ونشاباً - والذي يمثل إله الحب لدى الرومان، ومن ذلك التاريخ وإلى هذا اليوم والنصارى يحيون هذه الذكرى ويسمونها بـ (عيد الحب(.

أختاه: لعلًّك بعد هذه

المزيد


عيد الأم والمولد.. بدعتان مع الفارق

مايو 15th, 2008 كتبها fathy1000 نشر في , أخطاء المسلمين, السنة والبدعة

عيد الأم والمولد.. بدعتان مع الفارق

 

 كتبه/ أبو عمر الشافعي.

 

كم مرة كنت متأكداً أنك تركت مفاتيح المنزل على المكتب، وأقسمت على ذلك الأيمان الغلاظ، وثرت واتهمت أختك وأخيك بأنهم هم الذين نقلوها من مكانها، إلى حيث لاتستطيع أن تعثر عليها .

 

وكلما حاولوا أن ينفوا هذا، وأن يدفعوك إلى محاولة أن تتذكر أين تركتها، ثرت ونهرتهم، وأقسمت أنك متأكد أن المفاتيح كانت على المكتب، وأنك لاتقسم إلا إذا كنت متأكداً تماماً .

 

وبينما أنت فى هذه الثورة العارمة، جاءك خاطر فتحسست جيبك، فإذا المفاتيح فى هذا الجيب..

ياله من موقف مخجل.

 

لكن المشكلة أنك لاتتعلم منه، وسرعان ماتعود بعد أيام لتكرار الخطأ فى موقف مشابه.

 

ربما تكون هذه المرة واحدة من تلك المرات التى تظن فيها أنك على الحق الذى لامرية فيه فإذا بك على الباطل الذى لا شك فيه.

 

أخى الحبيب:

 

لماذا لا تتعامل مع هذه القضايا التى نختلف فيه بالطريقة التى تعامل بها الشافعى مع مثل هذه المواقف الخلافية حين قال ” رأيى صواب يحتمل الخطأ.. ورأى غيرى خطأ يحتمل الصواب “.

 

فإذا أضفت إلى هذه القاعدة قاعدة قاعدة أخرى قالها الشافعى أيضاً حيث قال ” ماناظرت أحد على الغلبة، ووددت إذا ناظرت أحداً أن يظهر الحق على يديه “.

 

فى هذه الأيام تحتفل الأمة بمناسبتين كلاهما بدعة مع الفارق..

 

أما الأولى، فهى الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه وسلم،

 

والثانية هى الإحتفال بعيد الأم، زعموا.

 

وأود أولاً أن أقدم بين يدى كلامى بالتأكيد على أصل هام وفاصل يوفر علينا الوقت والكلام، إن نحن إتفقنا عليه فلا يبقى بعدها إلا تنزيله على قضيتنا، بل ربما لم نحتاج إلى ذلك لو اتفقنا على هذا الأصل ألا وهو..

 

هل العيد عادة أم عبادة ؟

 

لقد جاء الإسلام وللجاهلية أيام أو أعياد كثيرة، فأهدرها كلها، وأبدل المسلمين بها عيدى الفطر والأضحى.

 

ولذلك فعيد الفطر مرتبط بعبادة الصيام، وعيد الأضحى مرتبط بمناسك الحج.

 

وقد روى أبو داود والنسائى وصححه الألبانى من حديث أنس رضى الله تعالى عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ” كان لكم يومان تلعبون فيهما وقد أبدلكم الله بهما خيراً منهما : يوم الفطر ويوم الأضحى .

 

إذاً، العيد هو من الدين والشرع، وهو مناسبة دينية خالصة لا يجوز لأحد أن يزيد فيها أو ينقص. وعلى هذا فإنه لايحل لأحد أن يخترع عيداً لأهل الإسلام.

 

فإن كان الإحتفال بمناسبة شرعية فهو بدعة، وإن كان الإحتفال بمناسبة تخص غير المسلمين فإن النهى أشد.

 

ثم نأتى إلى الإحتفال بالمولد النبوى الشريف:

 

فنقول للذى يحتفل بهذا اليوم لماذا تحتفل به ؟

 

فيقول تعبيراً عن حبى للنبى صلى الله عليه وسلم.

 

فنقول له :

 

أولاً : إن المحبة تكون بالطاعة لا بالمخالفة. وإن المحب إذا خالف المحبوب لايكون محباً، وإن النبى صلى الله عليه وسلم قال ” لاتطرونى كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ” .

 

المزيد


مولد.. صاحبه "غائب"

مايو 15th, 2008 كتبها fathy1000 نشر في , أخطاء المسلمين, السنة والبدعة

مولد.. صاحبه “غائب”

كتبه/ أحمد جميل.

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

 

كانت بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- أكبر حدث شهدته البشرية قاطبة، كيف لا؟! وقد كان بمثابة الحجر الذي حرك مياه راكدة في بحيرة الفكر الإنساني آنذاك، والتي انطوت على كثير من العقائد الفاسدة، والتصورات الواهمة، جُلََّها راجع للعضِّ بالنواجذ على موروثات خربة من الآباء والأجداد، ورثتها الأجيال كابراً عن كابر، ولسان الحال والمقال: (إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ)(الزخرف:23).

 

زاد من ذلك الحال المزري إعمال العقول القاصرة في غير موضعها، والأقيسة التي يجانبها الصواب، واعتداد ذو الرأي برأيه، والانتصار لصوت الكِبر والعُجب في القلب ليعلو فوق صوت الفطرة النقية، فلا غرو بعدئذ أن يكون وليد ذلك كلّه مثل تلك الممارسات والسلوكيات المأفونة، وحالة الفوضى العارمة في الأمم، وانهيار الحضارات تبعاً لذلك.

 

فجاءت بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- لتقلب ذلك كله رأساً على عقب، وتُحدث زلزالاً هائلاً، وتفجيراً مُدوّيا لتصحيح الأوضاع.

 

وجاهد -عليه الصلاة والسلام- في الله حق جهاده، ودعا الناس لدين رب العالمين، حتى أظهره الله ودخل الناس في دين الله أفواجا، وبلَّغ النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته شرع ربه بهذه الصورة الكاملة، وبتلك الأمانة المطلقة، دون زيادة أو نقصان، وتكفُّل المولى -تبارك وتعالى-بحفظ الدين على أهله: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)(الحجر:9).

 

فوجب على أتباع الدين مزيداً من الاتبّاع للشرع الحنيف، والاستنان بهدي النبي الشريف، دون الحاجة لدعاوى المُدّعين للعبث بالشرع بزعم مسايرة العصر أو مجاراة الواقع، حتى لو تغلّفت تلك الدعاوى بمظهر من نصرة الإسلام أو محبة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-، أو حتى لو صلحت نوايا كثير ممن يقع في هذا العبث، -وكم من مريد للخير لا يبلغه-، وقد أتم لنا ربنا الشرع، وانقطع الوحي بموت النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال -تعالى-: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)(المائدة:3).

 

إنّ حاجتنا اليوم لمزيد من اقتفاء آثار سلفنا الصالح وعلى رأسهم نبينا -عليه الصلاة والتسليم- لحاجة ماسّة، لاسيّما وسط هذا الجهل المطبق بأمور الدين من السواد الأعظم من الأمة، واتّخاذ الناس كتاب الله ورائهم ظهريّاً، وتباعد الزمن عن خير القرون، والانغماس حتى الآذان في حياة مادية قـُح.

 

وإلاّ نفعل تكن رجعية حقيقية، ورٍدّة حضارية لا تقوم لنا بعدها قائمة، عن ابن عمر –رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم)(رواه أبو داود وصححه الألباني).

 

ندلل على ذلك -على سبيل المثال لا الحصر- بقصة عبادة الأصنام ومنشأها، إنها صورة فجة من الحياد عن جادةِ الطريق التي رسمها الأنبياء والمرسلين، واستحسان أمور ما أنزل الله بها من سلطان -ومن استحسن فقد شرّع-، وتتبع لخطوات الشيطان -الهادئة- دون وجود أية غضاضة أو ريب من أن ذلك إرادة للخير، ومحبة الصالحين، فطوعت لهم أنفسهم بإيعاز من الشيطان -فقيه الشر- جعل رسوم وتصاوير للصالحين بعد وفاتهم، لتذكّّّّر القدوة والأسوة، ففرح الشيطان بذلك، وصبر عليه ولم ييأس، حتى جاء جيل بعد ذلك تخيل بذهنه المريض أن هذه الرسوم وتلك التصاوير ما جعلت إلا للتعظيم والعبادة، فعبدوها من دون الله!! ولا حول ولا قوة إلا بالله.

 

وهذا ينقلنا لنقطة أخرى في غاية الأهمية وهي خطورة “البدعة”، وعدم تهاون الشرع في التحذير منها ومحاربتها، وهي كما عرفها العلماء: “طريقة في الدين مخترعة تشبه الطريقة الشرعية، ويقصد بها التقرب لله عز وجل”.

 

ولندع المثال أيضاً يغني عن كثير المقال، فهناك أمور مثل كثير من الأعياد والمناسبات “الدينية”، التي يحتفل بها كثير من المسلمين، المتأمل فيها يجد أن لها علاقة بأحداث هامة فاصلة -في كثير من الأحيان- في تاريخ الإسلام، نعم، والذين يقومون بها كثير منهم أيضاً يظنون أن ذلك من الدين أو لا يتعارض معه، وربما يفعلونه قربة لله، لكن الإشكالية  أن ذلك -في ميزان الكتاب والسنة- أبعد ما يكون عن القربة، بل لمخالفته الصريحة لهما يكون نقمة لا نعمة، ووزراً لا مثوبة.

 

عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) متفق عليه، وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو بين ظهراني أصحابه إني على الحوض أنظر من يرد علي منكم فوالله ليقتطعن دوني رجال فلأقولن أي رب من أمتي فيقول إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ما زالوا يرجعون على أعقابهم) رواه مسلم، والأدلة في هذا المعنى في الكتاب والسنة كثيرة ليس هذا مجال بسطها.

 

والمولد النبوي هو أشهر هذه المناسبات والأعياد التي يسميها الناس “دينية”، وقد أَُدخلت في الدين إدخالاً.

 

وأول من يُعزى إليه إحداث الأعياد والاحتفالات عامة والموالد خاصة هم العبيديون، -”المعروفين عند العامة بالفاطميين”-

 

فقد ذكر المقريزي في كتابه “المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار” ما نصه:

 

“كان للخلفاء الفاطميين في طول السنة أعياد ومواسم، وهي: موسم رأس السنة، وموسم أول العام، ويوم عاشوراء، ومولد النبي -صلى الله عليه وسلم-، ومولد علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، ومولد الحسن ومولد الحسين -عليهما السلام-، ومولد فاطمة الزهراء -عليها السلام-، ومولد الخليفة الحاضر، وليلة أول رجب، وليلة نصفه، وليلة أول شعبان، وليلة نصفه، وموسم ليلة رمضان، وغرة رمضان، وسماط رمضان، وليلة الختم، وموسم عيد الفطر، وموسم عيد النحر، وعيد الغدير، وكسوة الشتاء، وكسوة الصيف، وموسم فتح الخليج، ويوم النيروز، ويوم الغطاس، ويوم الميلاد، وخميس العدس، وأيام الركوبات”.

 

فانظر رحمك الله وتبين كيف

المزيد


هل أنت منهم

أكتوبر 29th, 2007 كتبها fathy1000 نشر في , السنة والبدعة

المنافقون والمنافقات .. خطرهم وصفاتهم في كتاب الله


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد .. فهذه بضع الوقفات في موضوع النفاق لما له من أهمية في هذا الزمان الذي تكاثر في المتكلمين بالإسلام وهم بعيدون عنه ..
لعلها وقفات تنبهنا عن النفاق والمنافقين وتعطي بعض الملاحظات التي يجب أن نهتم بها حتى لا نخدع بهم …
نقاط مهمة :
1. تعريف المنافق في الشرع هو الذي يظهر غير ما يبطن . فإن كان الذي يخفيه التكذيب بأصول الإيمان فهو المنافق الخالص وحكمه في الآخرة حكم الكافر وقد يزيد عليه في العذاب لخداعه المؤمنين بما يظهره لهم من الإسلام قال تعالى : ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار )
وإن كان الذي يخفيه غير الكفر بالله وكتابه ورسوله وإنما هو شيء من المعصية لله فهو الذي فيه شعبة أو أكثر من شعب النفاق .
2. أين يوجد المنافق : عندما تنتصر الدعوة ويستأصل الكفر ويذهب سلطان الكافرين عند ذلك يمكن أن يظهر النفاق .. وفي السيرة ظهرت حركة النفاق في المدينة بعد غزوة بدر ..
3. هل المنافق أسوأ من الكافر : والمنافق أضر وأسوأ من الكافر لأنه ساواه في الكفر وزاد عليه بالخداع والتضليل فيكون ضرره شديدا والحذر منه قليلا بخلاف الكافر .

ملاحظات قبل الشروع في العلامات والصفات
أن الصفات التالية وإن كانت صفات منافقين فلا يمنع ذلك أن يقع في بعضها المسلم وقوع المسلم في بعض الصفات خطأ لا شك فيه ولكن لا يدل ذلك على أنه منافق
من وقع في شيء من هذه الصفات فعليه التخلص منها قبل أن تنمو وتتزايد وتنتشر فيه
يجب الحذر من المدخل الشيطاني الذي يشعر صاحب الذنب والخلق المنحرف أنه منافق ويجب أن يترك الصالحين فتزداد مصائبه.
المجموعة الأولى من صفاتهم ..
1. مرض القلب .. { في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا}
2. الطمع الشهواني .. {ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض }
3. الزيغ بالشبه .. {ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض}
4. الظن السيئ بالله {ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا}
5. الاستهزاء بآيات الله
6. الجلوس الى المستهزئين بآيات الله { وقد نزل عليكم أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا }
7. التستر ببعض الأعمال المشروعة للإضرار بالمؤمنين {والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وارصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد انهم لكاذبون}
8. (من النقطة السابقة واللاحقة) التفريق بين المؤمنين والدس والوقيعة وإشعال نار الفتنه واستغلال الخلافات وتوسيع شقتها
9. الإفساد في الأرض
10. وادعاء الإصلاح.. {وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا انهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون} {وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ..
11. السفه
12. ورمي المؤمنين بالسفه .. {وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء ألا انهم هم السفهاء }
13. اللدد في الخصومة مع إتيانه في بعض الأحيان بالقول الجميل { ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام }
14. عدم الأوبة للحق وتأخذه الحميه والغضب بالباطل وبالإثم {وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد }
15. موالاة الكافرين
16. التربص بالمؤمنين {بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما * الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فان العزة لله جميعا …… الذين يتربصون بكم فان كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم وان كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا}
17. الاتفاق مع أهل الكتاب ضد المؤمنين
18. و التولي في القتال {ألم تر إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لئن أخرجتم لنخرجن معكم ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وان قوتلتم لننصرنكم والله يشهد انهم لكاذبون* لئن اخرجوا لا يخرجون معهم ولئن قوتلوا لا ينصرونهم ولئن نصروهم ليولن الأدبار ثم لا ينصرون }
19. الطبع على القلوب فلا يفقهون { ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعوا أهواءهم}
20. فتنة النفس والتربص والاغترار بالأماني { يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك الفوز العظيم * …… ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور }
21. مخادعة الله
22. الكسل في العبادات
23. الرياء
24. قلة الذكر
25. التذبذب بين المؤمنين والكافرين {إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا الى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا * مذبذبين بين ذلك لا الى هؤلاء ولا الى هؤلاء ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ‎}
26. مخادعة المؤمنين أيضاً {يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون}
27. التحاكم إلى الطاغوت
28. الصدود عما أنزل الله و عدم الرضا بالتحاكم اليه {ألم تر الى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك من قبلك يريدون أن يتحاكموا الى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا الى ما أنزل الله والى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا }
29. الإفساد بين المؤمنين {لو خرجوا فيكم ما زادوكم الا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة وفيكم سماعون لهم والله عليم بالظالمين }
30. الحلف الكاذب
31. والخوف والجبن والهلع
32. وكره المسلمين والخروج عن دائرتهم {ويحلفون بالله انهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يفرقون * لو يجدون ملجأ أو مغارات أو مدخلا لولوا إليه وهم يجمحون} {يحسبون كل صيحة عليهم ..
33. ظهور الرعب عليهم عند ذكر القتال في آيات الله {ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت فأولى لهم}

المزيد


الطريقـة الرفاعي الصوفية وبطلانها

أكتوبر 29th, 2007 كتبها fathy1000 نشر في , السنة والبدعة

من السلاسل المنتشرة في العراق وبلاد الشام وغيرها الرفاعية ، نسبة إلى أبي العباس أحمد بن الحسين الرفاعي ، منسوب إلى بني رفاعة قبيلة من العرب ، كما صرح بذلك الشعراني في طبقاته(1).

ولو أن الرفاعية يدعون نسبته إلى بني فاطمة كعادة الصوفية الآخرين بأن كل جماعة وحزب منهم يريد نسبة شيخهم إلى الإشراف والسادات ، فقالوا كما قاله الآخرون: "أنه سيد حسيني"(2).

وعد مقدم كتابه (المجالس الرفاعية) السيد خاشع الراوي الرفاعي أنه: " الإمام الثالث عشر من أئمة آل البيت سلام الله عليه وعليهم أجمعين(3).

ولكن المحققين أنكروا عليهم نسبته هذه ، ونسبه ذاك.

ولأهل الطريقة القادرية من الصوفية رسائل وكتب ، كتبت لبيان أن نسبه إلى الأشراف ليس بصحيح ، ولقد ذكر ظهير الدين القادري الحسني الحسيني فصلاً مستقلاً وباباً خاصاً في كتابه (الفتح المبين في ما يتعلق بترياق المحبين) لبيان هذا(4).

كما أن الرفاعيين ألّفوا عديداً من الرسائل والكتب لإثبات نسبته إلى السادات ولكنهم اختلفوا فيما بينهم في أسماء آبائه ، وعددهم إلى موسى بن جعفر بن محمد الباقر ، وهذا أحد الأدلّة لعدم ثبوت النسب ، وقد صرح ابن عنبة نسابة الأشراف المشهور في عمدته أن الذي ينسبون إليه الرفاعي ليس بثابت ، وإن الرفاعي نفسه لم يدّع ذلك ، وهذا نصه:
" وقد نسب بعضهم الشيخ الجليل سيدي أحمد الرفاعي إلى حسين بن أحمد الأكبر فقال:
هو أحمد بن يحيى بن ثابت بن حازم بن علي بن الحسين بن المهدي بن القاسم بن محمد بن الحسين المذكور ، ولم يذكر أحد من علماء النسب للحسين ولداً اسمه محمد ، وحكى لي الشيخ النقيب تاج الدين أن سيدي أحمد بن الرفاعي لم يدّع هذا النسب ، وإنما أدعاه أولاد أولاده"(5).

وقد ذكر ظهير الدين القادري نقلاً عن العلامة شمس الدين ناصر الدمشقي أنه قال: " إن الرفاعي لم يبلغنا أنه أعقب كما جزم غير واحد من الأئمة المرضية ، ولم أعلم له نسباً صحيحاً إلى علي بن أبي طالب ولا إلى أحد ذريته الأطياب ، وإنما الذي وصل إلينا وساقه الحافظ وصح لدينا أن أبو العباس أحمد بن الشيخ أبي الحسن علي بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة المغربي الأصل البطائحي الرفاعي نسبة إلى جده الأعلى رفاعة ، قدم والده أبو الحسن رحمة الله عليه من بلاد المغرب ، فسكن بطائح"(6).

فلم يكن عند الرفاعيين شيء لحل هذه المعضلة ، ورفع هذه المشكلة إلى أن يلتجؤا إلى ما التجأ إليه الآخرون من بني جلدتهم وأهل مشربهم ، فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي أخبره بصحة نسبه إليه كما يذكر ذلك صاحب القلادة " كيف لا ، وقد شهد له نبينا سيد العرب والعجم بصحة الوصلة والنسب ، وذلك عام حجه رضي الله عنه حين وقف تجاه الحجرة العطرة النبوية قال: السلام عليك يا جدي ، فقال له عليه أفضل صلوات الله: وعليك السلام يا ولدي"(7).

وإنني لأرى بأن هذا دليل آخر على عدم ثبوت النسب وإلا لما احتيج لإثباته إلى مثل هذه الحكايات الباردة والروايات المختلفة المخترعة التي هي في احتياج إلى ثبوتها وإثباتها وإقامة البرهان على تحققها ووقوعها ، فالمتشابهات والمظنونات لا يحصل بها اليقين والله أعلم.

وأما عندنا فإن النسب لا يرفع الوضيع ولا يضع الرفيع ، فقد قال جل وعلا: { يا أيها الناس إن خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم}(8).

وقال عز من قائل: { يا أيها الناس اتقوا الله ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة}(9).

وقال عليه الصلاة والسلام: (( الناس بنو آدم وآدم من تراب))(10).

وقال في خطبته- أيام التشريق- : (( يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد ، وإن أباكم واحد ، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ، ولا أعجمي على عربي ، ولا لأحمر على أسود ، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى ، أبلغت؟ قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الحديث))(11).

ومن المعلوم أن ولد نوح ووالد إبراهيم وزوجي نوح ولوط وعمّ رسول الله الكريم لم ينفعهم حسبهم ونسبهم من عذاب الله وبطشه ، وقد نفع بلال الحبشي وسلمان الفارسي وصهيب الرومي إيمانهم وعملهم ، ما لم ينفع أبا لهب وزوجته وهو عم رسول الله أخو والده ، وهو الذي قال عليه الصلاة والسلام مخاطباً عمته صفية وابنته الزهراء زوج علي بن أبي طالب وأمّ الحسنين:
(( يا صفية ، عمة رسول الله ، لا أغني عنك من الله شيئاً وفي رواية: يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت ، لا أغنى من الله شيئاً ))(12).

فإن الأحساب والأنساب المجردة ، لا قيمة لها عند الله ، فمدار النجاة ليس إلا على الإيمان والعمل الصالح ولكننا ذكرنا هذا كله عند ذكر الرفاعي والآخرين لما له أهمية عند القوم ، وعلى ذلك يحاولون أن يثبتوا لكل كبير لهم نسبه إلى السادة والأشراف ، مع تصريح أبي العباس المرسي وهو من كبار المتصوفة والحائز عندهم على مقام القطبية: " لا يلزم أن يكون القطب شريفاً حسينياً ؛ بل قد يكون من غير هذا القبيل"(13).

وآخر ما يزيد أن نثبته في مسألة نسب الرفاعي لطرافته ما ذكره محمد أبو الهدى الرفاعي ، فيقول:
" وقال رجل موصلي لشيخنا الشيخ عبدالرحمن جمال الدين الحدادي يا سيدي إن رأيت بعضاً من كتب التاريخ ذكر نسبة الشيخ عبدالقادر الجيلاني وسكت عن نسبة السيد أحمد الرفاعي مع أنه عربي الأصل وأشهر منه بالسيادة وقد قال بعض علماء فارس أن الشيخ عبدالقادر بشتبري النسب وهكذا يقول بعض أهل بيته فقال شيخنا قدس الله سره أكفف يا ولدي عن الخوض وأعلم أن من كتب التاريخ سكت عن نسبة الاثنين إلا أن بعض لصوفية ذكر نسبه الشيخ عبدالقادر حرصاً عليه حتى لا يطعن في نسبه من لا علم له لما أشتهر أنه من العجم ، ولما قيل أنه بشتبري النسب والأصل الصحيح أنما هو رجل فاطمي لا ريب في نسبته إلى الجد الأعظم صلى الله عليه وسلم سكن أجداده فارس إلى زمانه قدس سره ورضي الله عنه. وهكذا ما يجب علينا اعتقاده فإن الأولياء أعلم منا بالأدب الديني والوجه الشرعي ولو لم تكن نسبته ثابتة الوصول إلى الرسول لما أدعاه قط. وأما ما ذكرته من شهرة السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه بالسيادة وكونه غربي الأصل والمنشأ فهو السبب الذي اعتمد عليه الصوفية وسكت عن ذكر سلسلته نسبه"(14).

فولد أحمد الرفاعي هذا في " قرية من قرى البطائح ، يقال لها أم عبيدة بفتح العين"(15).
والبطائح قرى متجمعة في الماء بين واسطة والبصرة مشهورة بالعراق(16).
وعليه الأكثر.
وقيل: كانت ولادته في قرية من أعمال البصرة وولد سنة 500 من الهجرة على قول الأكثر(18).
وقيل: كانت ولادته سنة 512 في شهر رجب(19).
وكان أبوه علي بن أحمد قد نزل البطائح من المغرب ، وتزوج بأخت الشيخ منصور الزاهد وعلى ذلك كان يقال له المغربي أيضاً(20).
وقيل: إن الرفاعي هذا ولد بعد وفاة أبيه بأشهر(21).
وقيل: بل ولد في حياته في بغداد سنة 519هـ وكان عمر أحمد الرفاعي آنذاك سبع سنين ، وبعدئذ نقله خاله الشيخ المنصور البطائحي هو وإخوته وأمه فاطمة إلى قريته(22).
فنشأ هناك وتربى في بيت خاله الذي كان يعد من كبار المتصوفة وصاحب المشيخة هناك ، فبعد وفاته سنة 540هـ أخذ مشيخته وقام بمقامه.

ولقد حكى الرفاعيون حكايات عديدة ، وأحاطوه بأساطير طريفة منذ ولادته ؛ بل وما قبل الولادة وبعدها كعادتهم والآخرين منهم ، وحكايات تنبأ وتخبر بأصالة الاختلاق والاختراع والزور والكذب حيث أنها واحدة في معناها ومغزاها لكل واحد من كبارهم مع تعدد الأشخاص وتنوع البيئات واختلاف الزمان والمكان.
فمثلاً يقول محمد أبو الهدى الرفاعي في قلادته:
" ولد [أحمد الرفاعي] في شهر رجب … وكان يشرب اللبن إلى أن قدم رمضان فتقيد عن شرب اللبن نهاراً إلى أن جاء العيد فشرب اللبن"(23).
وهذا عين ما يحكيه القادريون عن الشيخ عبدالقادر الجيلاني ، وغيرهم عن غيره(24).
وأيضاً ما يروون عنه أنه كان يتكلم وهو في المهد صبياً ، وقد تكلم يوم ولدته(25).
وكذلك ما يروون عن البشائر التي سبقت ولادته منها ما اختلقه منصور البطائحي حيث قال:
" رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام وهو يقول: يا منصور أبشرك أن الله تعالى يعطي إلى أختك بعد أربعين يوماً يكون اسمه أحمد الرفاعي ، مثل ما أنا رأس الأنبياء كذلك هو رأس الأولياء"(26).
وأيضاً " هو ذا يظهر في أم عبيدة وتشد إليه الرحال ، وتتحير فيه أهل الأحوال ، وتذل له رقاب الرجال ، يتعجب من طريقته وإنه صاحب شأن عظيم ومحل جسيم ، وهو آخر القوم مشرباً وأولهم قدماً … وهو رجل عظيم المنزلة عند الله ، فإذا هو ظهر غلق أبواب جميع المشايخ والصالحين ، يظهر عن قريب ، وله سر عجيب ، وسير غريب ، ويصير الوقت له ولأهله وتهكمه وتصرفه ، يصل إلى مرتبة عظيمة ، يضرب دأبه إلى الذراري في ظهور الرجال ، يسلك طريقاً لم يسلكها أحد قبله ولا بعده"(27).
ولما ولد هذا واطلع على مقامه وشأنه الشيخ منصور البطائحي أخذته الغيرة ، فأنب أنّب من قبل الله تبارك وتعالى- " عياذاً بالله من نقل مثل هذه الخرافات ولا يؤاخذنا الله عليها- كما ذكر قاسم بن الحاج في كتابه (أم البراهين) :
إن الشيخ منصور البطايحي الرباني رضي الله عنه لما أخذته الغيرة حالة اطلاعه على مقام سيدنا السيد أحمد الكبير رضي الله عنه نودي من العلى أي منصور تأدب هذا السيد أحمد حبيبنا نظهره على غوامض غيوبنا أي منصور هذا السيد أحمد نائب الدولة المحمدية وعروس المملكة المصطفوية وهو شيخ جميع الأمة الأحمدية وشيخك فقل نعم قلت نعم فقال نحن نتصرف في ملكنا كما نشاء فقلت نعم نعم ثم أتى حملة الغاشبة يديه وأخذت العهد على يديه فأنا شيخه بالخرقة وهو شيخي بالخلق والخلقة كان سيدي منصور قدس الله روحه ذات يوم جالساً والفقراء حوله وهو يحدثهم ويرغبهم بمواهب الله وإذا به قد نهض قائماً وإذا به قد نهض قائماً على قدميه وصاح بأعلى صوته وأشار بيده إلى جهة الأرض ووقع مغشياً عليه فيقع ما شاء الله فلما أفاق لزمه الفقراء وأقسموا عليه بالعزيز وسألوه أن يخبرهم ما سبب صراخه وقيامه ونداه فقال لهم: سألتموني عن أمر عظيم.
اعلموا أن الله تعالى قد ألحق بالشيخ الكبير السيد أحمد بن ابن خالي مشارق الأرض ومغاربها من أربع جهاتها ، وإن الأمر يصير إليه ، وحكم الخلق كلهم بيديه ، ويكون هو الشيخ المعول عليه(28).

فهذه هي حكايات القوم عن طفولته وصغره قبل ولادته ، تشبه حكايات الآخرين تماماً ولو حذفت الأسماء فإنما هي بعينها بدون أدنى فارق.

فهذه هي حكايات القوم عن طفولته وصغره قبل ولادته ، تشبه حكايات الآخرين تماماً ولو حذفت الأسماء فإنما هي بعينها بدون أدنى فارق.

ولما كبر كان ما كان:
" كان قطب الأقطاب في الأرض ، ثم أنتقل إلى قطبية السماوات ، ثم صارت السماوات السبع في رجله كالخلخال(29).
و"ختم الله به الولاية كما ختم بمحمد النبوة"(30).
ويروون عنه أنه كان يعض " وكان يسمع صوته البعيد من مجلسه كالقريب ويحظر مجلسه الأصم الذي لا يسمع فيفتح الله سمعه بكلامه"(31).
وحتى أن أهل القرى التي حول أم عبيدة كانوا يجلسون على سطوحهم فيسمعون صوته ، ويعرفون جميع ما يتحدث به(32).
"وكان أشياخ الطريقة يحضرونه ويسمعون كلامه ، وكأن أحدهم يبسط حجره ، فإذا فرغ سيدي أحمد رضي الله عنه ضموا حجورهم إلى صدورهم وقصوا الحديث إذا رجعوا إلى أصحابهم على جليته"(33)
و"كان إذا طلب منه أحد أن يكتب له عوذه ولم يكن عنده مداد يأخذ الورقة ويكتب عليها بغير مداد"(34).

ومن أكاذيب الرفاعية في الرفاعي ما نقلوه عن أحد أصحاب الرفاعي أنه قال:
" كنت في بيتي ليلة من الليالي إذ ناداني السيد أحمد الرفاعي ، فقمت مبادراً إليه وقبلت يديه وسألته عن حاجته فأخذ بيدي وخرجنا من الرواق حتى وصلنا إلى بستان يعرف بالقثوري وهو مكان خالي فوق أم عبيدة ما فيه شيء يستظل به قال: أي سعيد قف هنا حتى أرجع فوقفت مكاني حتى مضى من الليل شطره وهو لم يرجع فمشيت على أثره لأعرف خبره فإذا أنا بثيابه ملقاة على الأرض وعلى جانبه ماء يبرق كالنجم فجعلت أطوف يميناً وشمالاً فلم أجده فرجعت إلى موضعي وأنا مرعوب من ذلك إذ هو أقبل عليّ وأنواره تشرق. فقلت له ما رأيت وأقسمت عليه بالعزيز سبحانه وبالمصطفى صلى الله عليه وسلم فاستخبرته عن ذلك فقال: أي ولدي أنا كنت ذلك الماء الذي رأيته نظري سبحانه بعين القدر فذبت كما يذوب الرصاص فصرت كما رأيت ماء ، ثم نظرني بعين اللطف فصيرني كما ترى بشراً سوياً"(35).

وكان يقول: " صحبت ثلاثمائة ألف أمة ممن يأكل ويشرب ويروث وينكح ولا يكمل الرجل عندنا حتى يصحب هذا العدد ويعرف كلامهم وصفاتهم وأسمائهم وأرزاقهم وآجالهم ، قال يعقوب الخادم ، فقلت له: يا سيدي إن المفسرين ذكروا إن عدد الأمم ثمانون ألف أمة فقط ، فقال ذلك مبلغهم من العلم ، فقلت له: هذا عجب. فقال: واز يدك أنه ى نستقر فطفة في فرج أنثى إلا ينظر ذلك الرجل إليها ويعلم بها. قال يعقوب الخادم فقلت له: يا سيدي هذه صفات الرب جل وعلا ، فقال: يا يعقوب أستغفر الله تعالى فإن الله تعالى إذا أحب عبداً صرفه في جميع مملكته وأطلعه على ما شاء من علوم الغيب"(36).

وكان يعقوب الخادم على حق حيث عدّ هذه الأوصــاف من صفــات الرب وهو الذي قال جلّ سبحانه وتعالى في كتابه المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد ، قال فيه:
{ إن الله عنده علم الساعة وينزّل الغيث ويعلم ما في الأرحــام وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري نفس بأيّ أرض تموت}(37).

وكان يملك الموت والحيــاة كما ذكر ذلك عنه ابن الملقن:
" ورآه ابن أخته عبدالرحيم أبو الفرج ، ورجل قد نزل عليه ، فقال له: مرحباً بوتد المشــرق ، فقال له: إن لي عشرين يوماً لم آكل ولم أشرب ، وأريد أن آمر هذا الأوز الذي في السمـاء ، فتنزل واحدة مشوية ، ففعل ، فنزلت كذلك ، ثم أخذ حجرين من جانبه فصارا رغيفين ، ثم مدّ يده إلى الهواء فأخذ كوز ماء ، فأكل ذلك وشرب ثم طار ، فقال الشيخ لتلك العظام: اذهبي باسم الله ، فذهبت سوية وطارت"(38).

ورواية أخرى رواها محمد أبو الهدى في قلادته نقلاً عن أمّ البراهين:
" ذكر الشيخ شمس الدين محمد بن عثمان أنه خرج مع الشيخ الكبير السيد أحمد ذات يوم إلى الصحراء فبينما هما سائران في الصحراء إذ رأوا أسداً كاسراً مفترساً لشاب ، وقد خلع كتفه من جسده ومكث يأكله فزجره الشيخ الكبير السيد أحمد زجراً شديداً وقال له: أي خلق الله ما نهيتكم عن أذية الخلق الذين يمرون ببلادنا فنطق السبع وأتى إلى حضرة الشيخ مسلماً عليه بلسان عربي فصيح فقال له: أي سيد السادات وصاحب الجود والكرامات لي سبع أيام ما أكلت شيئاً وأنا دائر على ولدي فما وجدته ، وهذا الشـاب قد أرسله الله إليّ رزقاً مقسوماً بسبب غضب والدته عليه ، فأنتم تريدون قطع نصيبي من ذلك الأمر إلى الله ثم إليكم. فلما سمع كلامه لم يعبأ به ؛ بل التفت إليه بنظر الغضب والجلال فوقع السبع ميتاً ومسح عليه بيده المباركة فعاد كما كان أولاً ؛ بل أسدّ وأقوى . وقال الشيخ للشاب ما اسمك؟ قال: اسمي داود بن إبراهيم. فقال به الشيخ: أي داود أسلخ غريمك فسلخه وأخذ الجلد ومضى إلى والدته وخبرها بالقصة"(39).

وابن الملقن كذلك ذكر عن أبي عبدالله محمد البطائحي: " انحدرت في أيام سيدي عبدالقادر إلى أم عبيدة ، فقال لي الشيخ أحمد: أذكر لي شيئاً من مناقب الشيخ عبدالقادر وصفاته ، فذكرت منها شيئاً ، فجاء رجل في أثناء حديثي فقال: مه ، لا يذكر عندنا مناقب مناقب غير هذا ، فنظر الشيخ إليه مغضباً ، فرفع الرجل من بين يديه ميتاً"(40).

هذا وكان يملك الجنة والنار أيضاً كما يذكرون عنه أن شخصاً من أصحابه تمنّى عتق من النار ينزل من السماء "فسقط منها ورقة بيضاء ، فلم ير فيها كتابه فأتى إلى الرفاعي فلم يخبره بالقصة ، فنظر إليها ثم خرّ ساجداً وقال:
الحمد لله الذي أراني عتق أصحابي من النار في الدنيا قبل الآخرة ، فقيل له: هذه بيضاء ، فقال: أي أولادي ، يد القدرة لا تكتب بسواد ، وهذه مكتوبة بالنور"(41).

هذا ولقد باع على واحد من مريديه ، واسمه: إسماعيل بن عبدالمنعم ، قصراً في الجنة تجمعه حدود أربعة: الأولى إلى جنة عدن ، والثاني إلى جنة المأوى ، والثالث إلى جنة الخلد ، والرابع إلى جنة الفردوس بجميع صوره وولدانه وفرشه وستره وأنهاره وأحجاره عوض بستانه"(42).
ولقد ذكرنا هذه الحكاية مفصلاً في باب (أوليــاء أم آلهة) فليراجع إليه للتفصيل.

وكان يقول كما ينقلون عنه:
"وأحمى مريديّ على كل حالة *** وأدخلهم دار النعيم أمامي
فمن كان منّـا أو يلوذ ببابنا *** غداً يوم القرب تحت خيامي
وأحميهم مما يختشى يوم خوفه *** وفي معظم الحالات عنه أحامي"(43)

وقال أحد أصحابه:
" ولا يكون الرجل ممكناً في سائر أحواله حتى يعرض عليه عند غروب الشمس جميع أعمال أحابه وأتباعه وتلامذته بالقرب والبعد ، فيمحو منها ما يشـاء ، ويثبت ما يشــاء … لا يكون الشيخ كاملاً في سائر أموره وأحواله وأقواله وأفعاله ، ولا يصلح له الجلوس في المخدة حتى يحضر عند تلميذه في أربع مواضع:
عند خروج روحه من جســده.
وعند مسألة منكر ونكير له.
وعند جوازه على الصــراط.
وعند الميزان"(44).

وكان يقول:
" خذ من مجلسي حصة من الفضل الإلهي ، والمنح النبوي ، كلّ من أظلّته الخضـراء ، وأقلته الغبراء ، اليوم محتاج لأخذ هذه الحصة من هذا المجلس ، سل أهل الذوق ، سل أهل الشوق ، سل الأقطاب ، سل الأفراد ، سل الأوتاد ، ختمت بي هذه التوبة الجامعة المحمدية"(45).

ونقلوا عنه هذه الأبيات:
" وطاولت أعلام الرجال ولم أزل *** أطول إلى أن جزت من حضرة الرب
وفقت كبار القوم في كل مذهــــب **** وســــرت بلاثان إلى مذهـــب الحبّ
وصرت فريداً في بني الحب كلهم **** وجاؤا الحاني يطلبوا السكر من شربي
وهاموا بكأسي قبل شرب الذي به *** ونالوا الشفاء من صرعه الهجر في طبي
أنا القطب والغوث الكبير الذي على ** قبــــــــــــاب زوياتي بدا النور من ربي
أشـــاهد معن

المزيد


شهر رجب بين المتساهل والمتشدد

سبتمبر 12th, 2007 كتبها fathy1000 نشر في , السنة والبدعة

شهر رجب بين المتساهل والمتشدد

الشيخ / إيهاب عدلي أبو المجد


في البخاري ومسلم من حديث أبى بكر أن النبي ) r ( خطب في خطبة الوداع فقال في خطبته:

" إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة اثنا عشر شهراً منها أربعة حرم. ثلاثة متواليات: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان ".

قال الله عز وجل " إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ " ( سورة التوبة – الآية 35 ).

        فأخبر سبحانه أنه منذ خلق السماوات والأرض جعل السنة اثني عشر شهراً كما يفعله أهل الكتاب.

وجعل الله تعالى من هذه الأشهر الأربعة أشهر حُرُماً، وقد فسرها النبي ) r ( في هذا الحديث وذكر أنها ثلاث متواليات ذو القعدة، وذو الحجة والمحرم، وواحد فرد وهو شهر رجب.

وسميت هذه الأشهر الأربعة حرماً للآتى:

لعظم حرمتها وحرمة الذنب فيها. قال على بن أبى طلحة عن ابن عباس: " اختص الله أربعة أشهر جعلهَنَّ حُرُماً وعظم حُرُماتهن، وجعل الذنب فيهن أعظم، وجعل العمل الصالح والأجر أعظم.

وسميت حرماً لتحريم القتال فيها وكان ذلك معروفاً في الجاهلية وهو شرع إبراهيم الحنيف عليه الصلاة والسلام. وذلك من أجل التمكن من الحج والعمرة، فحُرِّم هر ذي الحجة لوقوع الحج فيه، وجرم معه شهرُ ذي القعدة للسير فيه إلى الحج، وشهرُ محرم للرجوع فيه من الحج.

حتى يأمنَّ الحاج نفسه من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه، وحُرِمَ شهرُ رجب للإعتمار فيه في وسط السنة فيعتمر فيه من كان قريباً من مكة.

وقوله ) r ( " ورجب مضر " وسمى رجب رجباً لأنه كان يُرَجَّب أي يُعَظَّمُ، ولأن الملائكة تترحب للتسبيح والتحميد فيه وروى ذلك في حديث موضوع.

وأما إضافته إلى مضر لأسباب:

1-    لأن قبيلة مضر كانت تزيد في تعظيمه واحترامه فنسب إليهم لذلك.

2-  وقوع الخلاف بين ربيعة ومضر في تعيين الشهر الحرام الرابع فكانت ربَيعة تحرم رمضان، ومضر تحرم رجب فلذلك سماه النبي ) r ( رجب مضر.

 

أخي المسلم.. أختي المسلمة يتعلق بشهر رجب أحكام كثيرة تحتاج هذه الأحكام إلى بيان وتفصيل لوقوع اللبس في كثير منها وعدم وضوح الرؤية في ذلك لدى كثير من الناس بين متعصب ومتساهل. نسأل الله أن يرزقنا التشديد والتوفيق وأن يحسن نياتنا فيما أردنا بيانه من ذلك.

مما لاشك فيه أن شهر رجب مفتاح أشهر الخير والبركة، قال أبو بكر الوراق البلخى: شهر رجب شهر الزرع، وشعبان شهر السقى للزرع، وشهر رمضان شهر حصاد الزرع.

وقال أيضاً: شهر رجب مثل الريح، ومَثَل شعبان مِثل الغيم ومَثَل رمضان مِثل القطر، وقال بعض الصالحين: السنة مثل الشجرة وشهر رجب أيام توريقها، وشعبان أيام تفريعها، ورمضان أيام قطفها.

قال الإمام ابن رجب: جديرٌ بمن سَوَّدَ صحيفته بالذنوب أن يبيضها بالتوبة في هذا الشهر، وبمن ضيع عمره في البطالة أن يغتنم فيه ما بقى من العمر.

بيض صحيفتك السوداء في رجب

              بصالح العمل المنجى من اللهبْ

شهر حرامُ أتى من أشهر حرم

       إذا دعا الله فيه داعٍ لم يَخِبْ

 

انتهاز الفرصة بالعمل في هذا الشهر غنيمة، واغتنام أوقاته بالطاعات له فضيلة عظيمة:

يا عبدُ أقبل منيباً واغتنم رجباً

              فإن عفوى عمن تاب قد وجبا

في هذه الأشهر الأبواب قد فُتِحَتْ

              للتائبين فكلٌ نحونا هربا 

حَطوا الركائب في أبواب رحمتنا

              بحسنِ ظنٍ فكلٌ نال ما طلبا

 

وروى زائدة بن أبى الرٌّقاد عن زياد التميمى عن أنس قال: كان رسول الله ) r ( إذا دخل رجب قال: " اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ".

وهذا افسناد فيه ضعف. وفي هذا الحديث دليل على استحباب الدعاء بالبقاء إلى الأزمان الفاضلة الشريفة لإدراك الأعمال الصالحة فيها.

فإن المؤمن لا يزيده عمُرُه إلا خيراً، وخيرُ الناس من طال عمره وحسن عمله.

وكان السلف يستحبون أن يموتوا عَقِبَ عملٍ صالح من صوم رمضان أو رجوع من حج وكان يقال: من مات كذلك غُفِرَ له.

 

أحكام شهر رجب:

1- الصلاة في شهر رجب:

ينبغي أن يحافظ المسلم على صلاة الفريضة مطلقاً في رجب ورمضان وباقى الشهور، وكذلك النوافل هي جبر الفرائض وسمة المسلم الدائمة أنه صاحب ورد من الصلاة والقرآن والذكر يخلو به مع الله تعالى وهي الصلوات الدورية الراتبة وغيرها من صلاة الليل والضحى.

ولكن رُوى في شهر رجب فضل صلاة مخصومة ألا وهي:

صلاة الرغائب:

بعد البحث في كتب المذاهب لكى نجد كلاماً لأحد الأئمة الربعة في فضل صلاة الرغائب والله لم نجد حرفاً واحداً نقل بإسناد صحيح أو فيه نظر عن الأربعة أو عن أي إمام كان في عصر أحد من الأئمة الأربعة إلى نهائية القرن الثالث الهجري.

فتبين بعد النظر والبحث والتأمل – وهذا دينٌ التلفيق والكذب فيه عاقبة وخيمة – وجدت أن الأحاديث المروية في فضل صلاة الرغائب في أول جمعة من شهر رجب كذب وباطل لا تصح. وهذه الصلاة بدعة عند جمهور العلماء بعد المائة الثالثة إذا لا يوجد كلام لأحد من أهل العلم في نكرانها أو إثباتها قبل المائة الرابعة لعدم وجودها أصلاً.

ومن قال ببدعتها من أعيان العلماء المتأخرين من الحفاظ:

الحافظ أبو إسماعيل الأنصارى، وأبو بكر بن السمعإني، وأبو الفضل ابن ناصر، وأبو الفرج بن الجوزى وغيرهم. نقل ذلك كله الإمام ابن رجب الحنبلي وهو من المحققين المتخصصين في علم الإسناد.

وأنظر أخي معى إلى فقه الإمام ابن قدامه المقدسي في هذه المسألة بعينها وما يشبهها وهو كلام نفيس جداً يزيل اللبس الذي عند كلٍ من الفريقين المتشدد والمتساهل.

قال رحمه الله تعالى:

أما الليإلى المخصوصات بمزيد الفضل التي يُسْتَحب إحياؤها، فخمس عشرة ليلة. ولا ينبغي للمريد أن يغفل عنهم، لأنه إذا غفل التاجر عن مَوْسِمِ الريح فمتى يربح ؟!

فمن هذه الليإلى سبعٌ في رمضان: الليلة السابعة عشرة، وهي التي كانت صبيحتُها وقعة بدر، والستُ الباقيةُ هنَّ أوتار العشر الأخير إذ فيهن تُطْلَبُ ليلةُ القدر.

أما الثمإني الآخر: فأولُ ليلة من المحرم، وليلةُ عاشوراء، وأول ليلةُ النصف منه، وليلةُ سبع وعشرين منه فإنها ليلة المعراج، وليلةُ النصف من شعبان، وليلةُ عرفة، وليلتا العيدين.

ثم قال رحمة الله تعالى وانتبه لهذا الكلام جيداً فإنه مهم:

وقد ورد صلواتٌ لبعض هذه الليإلى وليس فيها ما يثبت. انتهي كلامه رحمه الله.

أخي المسلم… أختي المسلمة نفهم من هذا أن إحياء هذه الليإلى المخصوصات الشريفات فيه خير كثير وكلن نحذر الطرق المبتدعة والأسماء المبتدعة لبعض الصلوات المخصوصة التي لم تثبت في هذه الليإلى.

المزيد