نذر البخلاء

يونيو 11th, 2008 كتبها fathy1000 نشر في , أخطاء المسلمين, السنة والبدعة, الفتاوى, فقه

نذر البخلاء

 

كتبه/ عبد المنعم الشحات

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،

 

أثنى الله -تعالى- على المؤمنين بقوله ﴿يُوفُونَ بِالنَّذْرِ﴾ [الإنسان: 7]، وقال ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ [البقرة: 270]، وهذا مما يقتضي أن النذر من الطاعات والقربات، إلا أن هذا مُعارَض بأحاديث مُشعرة بالنهي عن النذر منها قوله صلى الله عليه وسلم (لا تنذروا فإن النذر لا يغني من القدر شيئا وإنما يستخرج به من البخيل) متفق عليه وهذا لفظ مسلم، وهذا وإن لم يكن صريحاً في النهي إلا أنه مُشعر به، وهذا ما فهمه بن عمر -رضي الله عنهما- راوي الحديث حيث ذكر هذا الحديث في معرض إجابته لسؤال عن نذر معلق فقال للسائل “أولم تنهوا عن النذر” ثم قال، قال رسول الله -صلى الله عليه- وسلم وذكر الحديث.

 

وقد ورد في هذا المعنى أيضاً عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (لا يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ قُدِّرَ لَهُ وَلَكِنْ يُلْقِيهِ النَّذْرُ إِلَى الْقَدَرِ قَدْ قُدِّرَ لَهُ فَيَسْتَخْرِجُ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْبَخِيلِ فَيُؤْتِي عَلَيْهِ مَا لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ) رواه البخاري، وقد اختلفت أنظار العلماء في التعامل مع هذه النصوص ما بين من سلك مسلك الجمع ومن سلك مسلك الترجيح، ومعظم من ذهب مذهب الترجيح رجح جانب النهي لقاعدة تقديم النهي عن الأمر عند التعارض.

 

ولا يخفى أن مسلك الجمع أولى طالما كان ممكناً، لاسيما إن كان في أحد النصين الذين ظاهرهما التعارض ما يشعر بخصوصه، حينئذ يكون إعمال قاعدة الخصوص والعموم هي الأولى، وهذا ما ذهب إليه جمع من أهل العلم فذهبوا إلى حمل النهي على النذر المعلق، وحملوا استحباب النذر على النذر المطلق وهو أن يلزم الإنسان نفسه بعبادة مستحبة دون أن يعلق ذلك على شرط، ويكون غرضه من هذا أن يقطع على نفسه طريق التردد عن قربة مستحبة عزم على فعلها كمن يريد أن يصوم يوم عرفة مثلاً وهو مستحب فيقول لله على أن أصوم يوم عرفة.

 

 وحكى ابن حجر عن بعض الشافعية أنهم ذكروا أن الناذر يستفيد بنذره بأن يثاب ثواب عبادة واجبة لا مستحبة، وبهذا التسويغ يمكن أن يجرى النذر في الواجبات حيث يزيدها النذر تأكيداً فيزداد ثوابها، وإلا فيكون النذر في الواجبات من باب تحصيل الحاصل، وأما النذر في المباحات كمن نذر أن يأكل أو يشرب أو يصمت فهذا مما لا فائدة فيه كما دل على ذلك حديث أبي إسرائيل الذي نذر أن يقوم ولا يقعد وألا يتكلم وألا يستظل وأن يصوم ولا يفطر فقال له صلى الله عليه وسلم (مروه فليجلس وليتكلم وليستظل وأن يتم صومه) رواه البخاري.

 

وكذا نذر المعصية لا يجوز لقوله صلى الله عليه وسلم (لا وفاء لنذر في معصية ولا فيما لا يملك العبد) رواه مسلم، والراجح أن نذر المعصية هذا فيه كفارة يمين وقد ورد فيه حديث ضعفه بعض العلماء إلا أنه يتعضد بالقياس على كفارة اليمين وبعموم قوله (كفارة النذر كفارة يمين) رواه مسلم، و

المزيد


النوم . . . عبادة في عادة

أكتوبر 29th, 2007 كتبها fathy1000 نشر في , فقه

النوم … آية من آيات الله !
يقول الله تعالى : " وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ {23} "
ويقول جل في علاه : " وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا {47} "
ويقول : " وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا "

المتأمل لهذه الايات يجد أنها جاءت في سياق الإنعام والإمتنان ، الأمر الذي يجعل المؤمن المتدبر يقف عند هذا الإمتنان وقفة إجلال لله وتعظيم ولعله أن يسأل ويبحث في عظيم منّة الله تعالى عليه بهذاالنوم .
إننا نقضي ثلث أعمارنا - تقريباً - في النوم . . !
لكن هل تأملنّا عظيم المنّة والنعمة فيه ؟!
إنه سؤال ينبغي أن لا يمرّ على كل ذي عقل وفطرة سليمة مرور الكرام !!
دون أن يبحث عن أسرار هذه النعمة ، وهوالأمر الذي يزيد المؤمن معرفة بربّه فيسموا به إيمانه ليحقق التعظيم اللائق بالله جل وتعالى .

لماذا النوم ؟
برغم أن الإنسان يقضي حوالي ثلث حياته نائماً، إلا أن الأكثرية لا يعرف الكثير عن النوم !
ولا يعرف لماذا ينام ؟!
هناك اعتقاد سائد بأن النوم عبارة عن خمول في وظائف الجسم الجسدية والعقلية يحتاجه الإنسان لتجديد نشاطه.
والواقع المثبت علمياً خلاف ذلك تماماً، حيث أنه :
- يحدث خلال النوم العديد من الأنشطة المعقدة على مستوى المخ والجسم بصفة عامة وليس كما يعتقد البعض. بل على العكس، فإن بعض الوظائف تكون أنشط خلال النوم كما أن بعض الأمراض تحدث خلال النوم فقط وتختفي مع استيقاظ المريض.
- خلال هذا الوقت الطويل تحدث العديد من التغيرات والوظائف العضوية الهامة للجسم من إعادة بناء لأنسجة الجسم وإفراز هرمونات وغيرها
- يحصل الكثير من أعضاء الجسم على راحته كالقلب والدماغ وغيرها.
- آلية النوم عملية معقدة ترتبط فيها مختلف الأعضاء ارتباطا وثيقا.
عندما يكون الإنسان مستيقظاً فإن المخ يكون لديه نشاطاً كهربائياً معيناً، ومع حلول النوم يبدأ هذا النشاط بالتغير .
فالنائم يمر خلال نومه بعدة مراحل من النوم لكل منها دورها. فهناك :
- المرحلة الأولى والثانية : ويكون النوم خلالهما خفيفاً ويبدآن مع بداية النوم.
- بعد ذلك تبدأ المرحلة الثالثة والرابعة : أو ما يعرف بالنوم العميق، وهاتان المرحلتان مهمتان لاستعادة الجسم نشاطه، ونقص هاتين المرحلتين من النوم ينتج عنه النوم الخفيف غير المريح والتعب والإجهاد خلال النهار.
- وبعد حوالي التسعين دقيقة تبدأ مرحلة الأحلام أو ما يعرف بمرحلة حركة العينين السريعة، وتحدث الأحلام خلال هذه المرحلة، وهذه المرحلة مهمة لاستعادة الذهن نشاطه. والمرور بجميع مراحل النوم يعرف بدورة نوم كاملة.
وخلال نوم الإنسان الطبيعي (6-8 ساعات) يمر الإنسان بحوالي 4-6 دورات نوم كاملات.
وهنا تظهر عظيم نعمة الله تعالى في أن وصف النوم بـ ( سباتاً ) ..
قال المفسرون : سباتاً أي : قطعاً للتعب والنصب ممتداً في السكن والراحة . .
فهو . .
سكن يسكن فيه الجسد من لؤاء التعب والنصب والجهد .
سكن يسكن فيه الدماغ ليستعيد حيويته .
سكن يسكن فيه القلب بلا ضجر ولا هم أو غم أو قلق .
قال تعالى : " أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ "
لكن متى يتحقق هذا السبات والسكن تحققاً حقيقياً ؟!
إنه لن يتحقق ذلك إلا حين يحقق الإنسان شكر هذه النعمة بالتزام الهدي النبوي فيها .
من هنا نعلم أن النوم ليس فقداناً للوعي أو غيبوبة وإنما حالة خاصة يمر بها الإنسان، وتتم خلالها أنشطة معينة. تحتم عليه آدابا معينة ليكون النوم ( سباتاً ) !

النوم الطبيعي ؟!
في دراسة للمركز الوطني للإحصاءات الصحية بالولايات المتحدة الأمريكية، وجد أن اثنين من كل عشرة أشخاص ينامون أقل من 6 ساعات في الليلة ، وواحد من كل عشرة ينام 9 ساعات أو أكثر في الليلة. ويدعى الأشخاص الذين ينامون أقل من 6 ساعات بأصحاب النوم القصير، والذين ينامون أكثر من 9 ساعات بأصحاب النوم الطويل، ولكنهم طبيعيون.
والذي يتأمل نصوص السنة وهديه صلى الله عليه وسلم في النوم يجد أن المعدّل الطبيعي للإنسان العادي في العموم الغالب هو نوم ( سبع ساعات في اليوم ) يقل العدد في حدّ أدنى إلى ( 5 ) ساعات ! ويرتفع في حدّ أقصى إلى ( 10 ) ساعات في اليوم الواحد . وذلك على حسب اختلاف طول الليل والنهار بين فصلي الشتاء والصيف .
جاء في الحديث المتفق عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ، وأحب الصيام إلى الله صيام داود ، كان ينام نصف الليل ، ويقوم ثلثه ، وينام سدسه . ويصوم يوما ، ويفطر يوما "
وفي حديث النزول الإلهي لله جل وتعالى إلى السماء الدنيا ثبت النص بأن الله تعالى يتنزّل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل ، وهو الوقت الذي ندب فيه القيام لله ومناجاته .
وأخرج سفيان بن عيينة في جامعه من حديث خوات بن جبير رضي الله عنه موقوفا قال ” نوم أول النهار حرق، وأوسطه خلق، وآخره حمق ” وسنده صحيح.
على ضوء هذا نستطيع أن نقوم بعملية حسابية لاحتساب عدد ساعات النوم الطبيعي للإنسان العادي كما يلي :
1 - فترة القيلولة ، وهي النوم في وسط النهار عند الزوال وما قاربه من قبل أو بعد . ويقدر وقت القيلولة في حدٍّ أعلى ( ساعة ) تقريباً .
2 - النوم الليلي : تقدّر عدد ساعات النوم الليلي - من بعد صلاة العشاء وحتى أذان الفجر - بـ ( 7 ) ساعات . في فصل الصيف و ( 9 ) ساعات تقريباً في فصل الشتاء .
فيصير مجموع ما ينامه الإنسان :
- ( 8 ) ثمان ساعات في فصل الصيف .
- ( 10 ) عشر ساعات في فصل الشتاء .
وإذا اعتبرنا أن الإنسان حريص على قيام الليل واستغلال الثلث الأخير من الليل فيكون بذلك معدّل نومه :
- ( 5 - 6 ) ساعات في فصل الصيف .
- ( 7 - 8 ) ساعات في فصل الشتاء .

اعتقاد خاطئ !
يعتقد بعض الناس أنهم يحتاجون إلى ثمان ساعات نوم يومياً، وأنه كلما زادوا من عدد ساعات النوم كلما كان ذلك صحياً أكثر، وهذا اعتقاد خاطئ. !!
فإن عدد ساعات النوم التي يحتاجها الإنسان تختلف من شخص إلى آخر .
فعلى سبيل المثال إذا كنت تنام لمدة خمس ساعات فقط بالليل وتشعر بالنشاط في اليوم التالي فإنك لا تعاني من مشاكل في النوم. البعض الآخر يعزي قصور أداءه وفشله في بعض الأمور الحياتية إلى النقص في النوم، مما يؤدي إلى الإفراط في التركيز على النوم، وهذا التركيز يمنع صاحبه من الحصول على نوم مريح بالليل ويدخله في دائرة مغلقة. لذلك يجب التمييز بين قصور الأداء الناتج عن نقص النوم وقصور الأداء الناتج عن أمور أخرى، كزيادة الضغوط في العمل وعدم القدرة على التعامل مع زيادة التوتر وغيرها.

* الهدي النبوي في النوم . . آداب وأسرار .
لمّأ كان الإنسان يقضي ثلث عمره في النوم وكان النوم هو موتة صغرى لا يستطيع حينه الانسان أن يقوم بأي عمل ، وحياة المؤمن الحريص إنما هي مزرعة للآخرة وهو لا ينفك عن هذه الموتة التي تمنعه عن العمل ، جاء الهدي النبوي ليجعل من هذه الموتة عملاً يُتقرّب به إلى الله جل وتعالى ، لكن لا ينال هذه القربة إلا من هُدي .
فجاء الهدي النبوي في النوم هدياً كاملاً شاملاً يعين على سمو الروح وصحة البدن .
ويمكن أن نقسم الهدي النبوي في ذلك إلى قسمين :
- آداب قبل النوم .
- آداب الاستيقاظ من النوم .

أولاً : آداب قبل النوم .
1- إطفاء السرج .
وخاصة التي تعتمد في إضاءتها على النار وإغلاق الأبواب وحفظ الأطعمة في أماكن الحفظ ، لحديث جابر رضي الله عنه : " «أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: أطفِئوا المصابيحَ إذا رَقَدْتم، وغَلِّقوا الأبواب، وأوْكوا الأسقيةَ وخَمِّروا الطعامَ والشراب ـ وأحسِبُه قال ـ ولو بعُودٍ تَعرُضهُ عليه». رواه البخاري . وفي بعض الروايات زيادة ( واذكروا اسم الله )
قال ابن دقيق العيد: في الأمر بإغلاق الأبواب من المصالح الدينية والدنيوية حراسة الأنفس والأموال من أهل العبث والفساد ولا سيما الشياطين، وأما قوله ” فإن الشيطان لا يفتح بابا مغلقا ” فإشارة إلى أن الأمر بالإغلاق لمصلحة إبعاد الشيطان عن الاختلاط بالإنسان، وخصه بالتعليل تنبيها على ما يخفى مما لا يطلع عليه إلا من جانب النبوة .
وقد جاء في بعض الآثار أن الجن والشياطين لا تفتح شيئا مغلقاً !!
وتأمل كيف تضمن هذا النص برواياته الغلق الحقيقي بـ ( التسمية ) والغلق الحسي ، الأمر الذي يدل على أنه لابد من التكامل بين الغلق الحسي والمعنوي لحصول الأثر . - والله أعلم - .
واليوم ولم يعد الناس يستخدمون النار للإضاءة لكنهم يستخدمونها لأمور معيشتهم من طبخ وغيره فيدخل في هذا الباب :
- اغلاق اسطوانات الغاز قبل النوم خشية تسرّب الغاز .
- إطفاء جمر المجمرة التي تستخدم عادة للبخور .
- التأكد من اغلاق اجهزة ( كي الملابس ) . وكل ما من شأنه الإحراق إن لم ينتبه له .
وكذلك غلق الأبواب والمنافذ . .
وحفظ الأطعمة ، فإنك ترى أنك حين تترك طعاما مكشوفاً يكون عرضة لتجمع الدواب والحشرات التي قد تضر - حمانا الله وإياكم -
فتأمل هذا الأدب الذي نراه بسيطاً في تطبيقه ، لكنه عظيم في مآله ومعناه !

2- أن لا ينام على سقف ليس له حائط .
جاء عند ابي داود رحمه الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « مَنْ بَاتَ عَلَى ظَهْرِ بيْتٍ لَيْسَ عَلَيْهِ حِجَارٌ فقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ».
وعند أحمد : « من بات فوق بيت ليس له أجار يرد رجله أو يدفع قدميه ، فوقع فمات فبرئت منه الذمة "
قيل في معنى ذلك : إن لكل من الناس عهداً من الله تعالى بالحفظ فإذا ألقى بيده إلى التهلكة انقطع عنه.
فالنائم لا يشعر بحركة جسمه وتقلبه في نومه في العموم الغالب ، وهو مظنة للسقوط من على هذا السقف فيكون الانسان قد تسبب في إيذاء نفسه !!

3- أن لا ينام بمفرده .
فعن ابن عمر: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم نهى عن الوَحْدَة، أن يبيت الرجل وحدَه، أو يسافر وحدَه. أخرجه أحمد .
وذلك لما يحصل في الوحدة من الوحشة وكثرة الاوهام ولعب الشيطان بالعبد حين يكون وحيدا

4- ان لا يلتحف اثنان في لحاف واحد إلا أن تكون زوجته .
يقول ابن حجر في الفتح ثبت في بعض الطرق النهي عن نوم الجماعة في لحاف واحد ، ويظهر أن النهي دفعاً وسدّاً لذريعة الفتنة والافتتان .
أما الزوجة فيجوز التلحّف معها في لحاف واحد حتى لو كانت حائضاً . لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ ، زَوْجَ النَّبِيِّ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ يَضْطَجِعُ مَعِي وَأَنَا حَائِضٌ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ ثَوْبُ. " رواه مسلم .

5- التفريق في المضاجع بين الأولاد والبنات في نومهم .
لحديث : «مُرُوا أَوْلاَدَكُم بالصَّلاَةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْع سِنِينَ وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ في المَضَاجِعِ» . رواه أبو داود في سننه .
جاء في عون المعبود : قال المناوي في فتح القدير شرح الجامع الصغير: أي فرقوا بين أولادكم في مضاجعهم التي ينامون فيها إذا بلغوا عشراً حذراً من غوائل الشهوة وإن كن أخوات. قال الطيبي: جمع بين الأمر بالصلاة والفرق بينهم في المضاجع في الطفولية تأديباً لهم ومحافظة لأمر الله كله وتعليماً للمعاشرة بين الخلق، وأن لا يقفوا مواقف التهم فيجتنبوا المحارم . انتهى .

6- نفض فراش النوم قبل النوم .
لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ . . "
جاء في الفتح : قال الطيبي: معناه لا يدري ما وقع في فراشه بعدما خرج منه من تراب أو قذاة أو هوام.

7- ألا يؤخر نومه بعد صلاة العشاء .
إلا لضرورة كمذاكرة علم أو محادثة ضيف أو مؤانسة أهل، لما روى أبو برزة أن النبي عليه السلام كان يكره النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها. متفق عليه.

8- أن يجتهد في أ

المزيد


البرنامج العملي للذة العبادة

سبتمبر 24th, 2007 كتبها fathy1000 نشر في , فقه

البرنامج العملي للذة العبادة

 عندما سُئل بلال رضي الله عنه عن سبب صبره على الإيمان مع شدة تعذيبه وطرحه في رمضاء مكة الحارة فقال قولته المشهورة : "مزجت مرارة العذاب بحلاوة الإيمان فطغت حلاوة الإيمان "  # هذا الموضوع عملي أكثر منه نظري ولا تقطف ثمرته إلا بالعمل والعزم والإرادة .   شروط نجاح البرنامج :  1-الشعور بالحاجة إلى هذا البرنامج.    2-الإخلاص ( إذا أردت الإخلاص فاسأل نفسك : لماذا عملت هذا العمل أليس طلباً للجنة وفراراً من النار، ومما يُعين على الإخلاص القراءة في صفة الجنة والنار، ومعرفة الله حق المعرفة بمعرفة أسمائه وصفاته، وأن تعلم أن الناس لا ينفعون ولا يضرون وأن النفع والضر بيد الله جل وعلا ).    3-الصبر والمجاهدة . قال تعالى (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) وقال تعالى (وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)   

4-الاحتساب: وهو أن تعمل العمل لا ترجو به شيء من عرض الدنيا الزائل بل ترجوا الثواب من الله وحده. 5-الدعاء . البرنامج العملي للذة العبادة :    هذا البرنامج هو أدنى الكمال وكلما زدت من العمل والعدد كان أفضل .
1-صيام ثلاثة أيام من كل شهر مع المحافظة على الصيام الموسمي ( الست من شوال ، وعرفة ، وعاشوراء ، والمُحّرم )

2-ختم القرآن كل شهر (طريقة قراءة القرآن قبل كل صلاة أربع صفحات (أوجه) فيقرأ كل يوم جزء فيختم القرآن كل شهر ).  

ساعد علي نشر الخير ولا تبخل " ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه " 3-التبكير إلى الصلوات؛ضابط التبكير ( إذا سمعت المؤذن يقول حي على الصلاة خرجت إلى المسجد لم يخرجك إلا الصلاة فأنت مبكر ) . ثمرات التبكير إلى الصلوات : * إدراك تكبيرة الإحرام تكتب براءتان في حديث : ( من أدرك تكبيرة الإحرام مع الإمام أربعين يوماً كتبت له براءتان براءة من النفاق وبراءة من النار )(حسن)حديث رقم:6365 في صحيح الجامع . * إدراك دعاء الملك واستغفاره لك . * لا

المزيد


أول يوم من رمضان

سبتمبر 12th, 2007 كتبها fathy1000 نشر في , فقه

أقدم لكم من رسائل فى الصيام لأبن عثيمين، كل ماهو ثمين، عن شهر الله الكريم رمضان للمسلمين الصائمين


أول يوم من رمضان

الحمدُ للهِ الذي أنشأَ وبَرَا، وخلقَ الماءَ والثَّرى، وأبْدَعَ كلَّ شَيْء وذَرَا، لا يَغيب عن بصرِه صغيرُ النَّمْل في الليل إِذَا سَرى، ولا يَعْزُبُ عن علمه مثقالُ ذرةٍ في الأرض ولاَ في السَّماء، {لَهُ مَا فِي السَّمَـوَتِ وَمَا فِي الاَْرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى * وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى * اللَّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الاَْسْمَآءُ الْحُسْنَى } [طه: 6 8]، خَلَقَ آدَمَ فابتلاه ثم اجْتَبَاهُ فتاب عليه وهَدَى، وبَعَثَ نُوحاً فصنَع الفُلْكَ بأمر الله وجَرَى، ونَجَّى الخَليلَ من النَّارِ فصار حَرُّها بَرْداً وسلاماً عليه فاعتَبِرُوا بِمَا جَرَى، وآتَى مُوسى تسعَ آياتٍ فَمَا ادَّكَرَ فِرْعَوْنُ وما ارْعَوَى، وأيَّدَ عيسى بآياتٍ تَبْهَرُ الوَرى، وأنْزلَ الكتابَ على محمد فيه البيَّناتُ والهُدَى، أحْمَدُه على نعمه التي لا تَزَالُ تَتْرَى، وأصلِّي وأسَلِّم على نبيِّه محمدٍ المبْعُوثِ في أُمِ القُرَى، صلَّى الله عليه وعلى صاحِبِهِ في الْغارِ أبي بكرٍ بلا مِرَا، وعلى عُمَرَ الْمُلْهَمِ في رأيه فهُو بِنُورِ الله يَرَى، وعلى عثمانَ زوجِ ابْنَتَيْهِ ما كان حديثاً يُفْتَرَى، وعلى ابن عمِّهِ عليٍّ بَحْرِ العلومِ وأسَدِ الشَّرى، وعلى بَقيَةِ آله وأصحابِه الذين انتَشَرَ فضلُهُمْ في الوَرَىَ، وسَلَّمَ تسليماً.

إخواني: لقد أظَلَّنَا شهرٌ كريم، وموسمٌ عظيم، يُعَظِّمُ اللهُ فيه الأجرَ ويُجْزلُ المواهبَ، ويَفْتَحُ أبوابَ الخيرِ فيه لكلِ راغب، شَهْرُ الخَيْراتِ والبركاتِ، شَهْرُ المِنَح والْهِبَات، {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ } [البقرة: 185]، شهرٌ مَحْفُوفٌ بالرحمةِ والمغفرة والعتقِ من النارِ، أوَّلُهُ رحمة، وأوْسطُه مغفرةٌ، وآخِرُه عِتق من النار. اشْتَهَرت بفضلِهِ الأخبار، وتَوَاتَرَت فيه الاثار، ففِي الصحِيْحَيْنِ: عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلّم قال: «إِذَا جَاءَ رمضانُ فُتِّحَت أبوابُ الجنَّةِ، وغُلِّقَتْ أبوابُ النار، وصُفِّدتِ الشَّياطينُ». وإنما تُفْتَّحُ أبوابُ الجنة في هذا الشهرِ لِكَثْرَةِ الأعمالِ الصَالِحَةِ وتَرْغِيباً للعَاملِينْ، وتُغَلَّقُ أبوابُ النار لقلَّة المعاصِي من أهل الإِيْمان، وتُصَفَّدُ الشياطينُ فَتُغَلُّ فلا يَخْلُصونُ إلى ما يَخْلُصون إليه في غيرِه.

وَرَوَى الإِمامُ أحمدُ عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: «أُعْطِيَتْ أمَّتِي خمسَ خِصَال في رمضانَ لم تُعْطهُنَّ أمَّةٌ من الأمَم قَبْلَها؛ خُلُوف فِم الصائِم أطيبُ عند الله من ريح المسْك، وتستغفرُ لهم الملائكةُ حَتى يُفطروا، ويُزَيِّنُ الله كلَّ يوم جَنتهُ ويقول: يُوْشِك عبادي الصالحون أن يُلْقُواْ عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك، وتُصفَّد فيه مَرَدةُ الشياطين فلا يخلُصون إلى ما كانوا يخلُصون إليه في غيرهِ، ويُغْفَرُ لهم في آخر ليلة، قِيْلَ يا رسول الله أهِيَ ليلةُ القَدْرِ؟ قال: لاَ ولكنَّ العاملَ إِنما يُوَفَّى أجْرَهُ إذا قضى عَمَلَه»[1].

إخواني: هذه الخصالُ الخَمسُ ادّخَرَها الله لكم، وخصَّكم بها مجالس شهر رمضانمِنْ بين سائِر الأمم، وَمنَّ عليكم ليُتمِّمَ بها عليكُمُ النِّعَمَ، وكم لله عليكم منْ نعم وفضائلَ: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ } [آل عمران: 110].

® الخَصْلَةُ الأولى:

أن خُلْوفَ فَمِ الصائِم أطيبُ عند الله مِنْ ريحِ المسك[2]، والخلوف بضم الخاءِ أوْ فَتْحَها تَغَيُّرُ رائحةِ الفَم عندَ خُلُوِّ الْمَعِدَةِ من الطعام. وهي رائحةٌ مسْتَكْرَهَةٌ عندَ الن

المزيد